اللهم صلِّ على قرَّة أعيُننا محمَّد، واحشرنا في زمرته، واجعلنا من أهل شفاعته، وأحينا على سُنَّته وتوفَّنا على ملَّته وأوردنا حوضه يا حيّ يا قيّوم إنَّكَ على كلِّ شيءٍ قدير .
حديث النبي ﷺ:
«إن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يُلقي لها بالًا يهوي بها في النار سبعين خريفًا»
عارفين أكتر كلمة بترعبني في الحديث ده إيه؟
مش «يهوي بها في النار» — مع إنها مرعبة فعلًا !
لكن أكتر كلمة بترعبني هي: «لا يُلقي لها بالًا».
يعني قال الكلمة وهو أصلًا مش حاسب لها حساب.
ما وقفش ثانية يسأل نفسه:
هل ترضي ربنا؟
هل ممكن تجرح حد؟
هل ممكن تفتح باب شر؟
الكارثة مش بس في الكلمة الكبيرة،
الكارثة في الاستخفاف بالكلام.
كلمة تتقال كده على الهوا…
من غير ما تعدّي على القلب ولا العقل…
تكون سبب في هلاك الإنسان.
علشان كده، اللي يفهم الحديث ده صح
كلامه ما يبقاش كتير،
يبقى محسوب.
- الشيخ أمجد سمير
لَا يُلَبِّسَنَّ عليكَ إبليسُ؛ فتستَعظِمَ ذَنبَكَ، ثم تستحي مِن طلبِ المغفرة، ثم تتقاصر عن طلب العطاء؛ فإن سليمان عليه السلام لم يطلب المُلكَ الذي لا ينبغي لأحدٍ من بعده؛ إلا حين أذنب؛ " قال رب اغفر لي وَهَب لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي".. فأذنب، فاستغفر، فَطلبَ ما لم يَطلبه أحدٌ؛ فَأُعطيَ ما لم يُعْطَهُ أحد.. وليس بين دعائه واستجابةِ الكريم له إلا (حرف الفاء) الذي يُفيدُ التعقيب بلا تَراخٍ أو مُهلة: "فَسخَّرنا له الريحَ تجري بأمره رُخاءً حيث أصاب، والشياطينَ كل بَنَّاءٍ وغواص، وآخرين مقرنين في الأصفاد"..وكُلُّ هذا العطاء بعد استغفارٍ من ذنب.. ولكنه استغفارٌ من عَبدٍ فَهِمَ عن رحمة الله وكرمه ما لم نفهمه!!
اللهُ أرحمُ بكَ من نفسك؛ فلا تستحِ أن تعودَ إليه بالاستغفار؛ ليعود عليكَ بالتوبة.. ونِعمَ العطاءُ التوبة!!