اكْتُبْ لِي فِي التَّاسِعَةِ صَبَاحاً عَنْ صَخَبِ يَوْمِكَ،
فِي الثَّانِيَةِ ظُهْراً عَنْ تَعَبِكَ،
فِي السَّابِعَةِ مَسَاءً عَنْ فِنْجَانِكَ، وَاكْتُبْ لِي الثَّانِيَةَ صَبَاحاً عَنْ حُبِّكَ الَّذِي تُخْفِيهِ.
اكْتُبْ لِي، أَخْبِرْنِي عَنْ تَفَاصِيلِ يَوْمِكَ الْعَادِي،
حَدِّثْنِي عَنْ آرَائِكَ الَّتِي لَمْ يَسْمَعْهَا أَحَدٌ،
وَانْطِبَاعَاتِكَ الَّتِي لَمْ يَهْتَمْ بِهَا أَحَدٌ,
ثُمَّ نَمْ مُرْتَاحاً زَالَ عَنْكَ ثِقْلُ يَوْمِكَ.
اكْتُبْ لِي أَفْهَمْ خَطَّكَ عَلَى تَوَاضُعِهِ، أَفْهَمْ مَقْصِدَكَ عَلَى تَشَتُّتِهِ، وَافْهَمْ كِتَابَتَكَ عَلَى عُيُوبِهَا.
مَنْ قَالَ أَنَّنَا يَجِبُ أَنْ نَكُونَ بَارِعِينَ فِي الْكِتَابَةِ لِنُوصِلَ رَسَائِلَنَا لِمَنْ نُحِبُّ؟
اكْتُبْ لِي قُلْ شَيْئاً تُحِبُّهُ فَأُشَارِكَكَ الشَّغَفَ، قُلْ شَيْئاً تَكْرَهُهُ فَأُشَارِكَكَ الْغَضَبَ، أَوْ تَحَدَّثْ عَنْ أَشْيَاءَ عَابِرَةٍ غَيْرِ مُهِمَّةٍ، وَأَنَا سَأُشَارِكَكَ إِهْمَالَهَا وَالْقَفْزَ مِنْهَا إِلَى مَا تُحِبُّ.
اكْتُبْ لِي مَرِّرْ لِي مَا أَحْجَمْتَ عَنْ الْحَدِيثِ عَنْهُ مَعَ إِخْوَتِكَ خَشْيَةَ الْمَلَامَةِ، وَمَا تَرَكْتَ الْخَوْضَ فِيهِ مَعَ أَصْحَابِكَ خَشْيَةَ الْفَهْمِ الْخَاطِئِ، وَمَا أَجَّلْتَ كِتَابَتَهُ لِي أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ، سَأَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَأَبْقَى مَعَكَ.. اكْتُبْ لِي .