_so_1817
ومع اقترابه من قاعة العرش، لمع بريق خافت في عينيه، وارتسمت على شفتيه ابتسامة جانبية باردة…
فقد وصل إلى مسامعه ما كان ينتظره.
نحيبٌ مكتوم…
وشهقات متقطعة لنساء العائلة الحاكمة، ممن لم يسعفهن الحظ بالهرب… أو حتى بالموت.
بمجرد دخوله، ساد الصمت.
كأن الأصوات اختنقت قبل أن تبلغ الهواء.
أحاط الجنود بمن في القاعة، سدّوا كل منفذ، تاركين الخوف وحده يتحرك بحرية.
تعلّقت به نظرات متعددة؛
بعضها مرتعب، صادر عن زوجة الحاكم السابق وبناته…
وبعضها الآخر يحمل إعجابًا خافتًا، من جوارٍ اعتدن الانحناء للقوة.
لم يلتفت لأيٍ منها.
تابع تقدمه حتى بلغ العرش…
حيث وُضع تاج نورسيا فوق وسادة من المخمل.
توقف للحظة.
رفع التاج ببطء، حتى أصبح في مستوى نظره، يتأمله كمن يختبر وزنه… لا قيمته.
ثم، دون تردد—
وضعه فوق رأسه.
وأمام أنظار الجميع…
جلس على العرش.