WAMAkm
*رواية: "وعد في الظل"*
*الفصل الأول: همسة*
كان المكان ضباب. لا مدينة ولا قرية.
هو كان ماشي وحده، وهي كانت جالسة على كرسي خشب قديم.
التقت عيونهم ثواني. ما تكلموا كثير.
قال: "الدنيا متعبة"
قالت: "بس في ناس تخليها أهون"
قبل ما يمشي قال جملة واحدة: "لو احتجتي أحد... أنا هنا"
هزت رأسها. وما افترقوا إلا وفي القلب وعد مجهول.
*الفصل الثاني: صمت*
اختفت.
لا رسائل، لا صدف، لا أثر. كأنها سراب.
الناس قالوا له: "كانت لحظة وانتهت".
هو ما رد. كان كل ليلة يرجع لنفس المكان. يجلس. ينتظر.
يسأل نفسه: "هل الوفاء غباء؟"
ويرد على نفسه: "الوفاء إنك تصدق حتى لو ما في دليل".
*الفصل الثالث: إغراء النسيان*
جاءت له فرص كثيرة. وجوه جديدة، ضحكات جديدة، بيوت مفتوحة.
قالوا له: "ابدأ من جديد".
ابتسم وقال: "كيف أبدأ وأنا ما ختمت؟"
كان قلبه معلق في فراغ. لا هو ناسي، ولا هو لاقي.
وفي كل مرة يسمع صوت يشبه صوتها... يقف قلبه.
*الفصل الرابع: كسر*
مرت سنين. تعب. مرض. خسر أشياء.
وفي أسوأ أيامه، وهو جالس في الظل، سمع خطوات.
رفع عينه... كانت هي.
شاحبة، مرهقة، لكن عيونها نفسها.
قالت بصوت مكسور: "ظنيت ما حد بينتظر".
قال: "أنا انتظرت لأنك قلتي أنك هنا... وأنا وفيت".
*الفصل الخامس: الاعتراف*
ما سألها وين راحت. ولا ليش اختفت.
وهي ما سألته ليش ما نسي.
جلسوا جنب بعض في صمت طويل.
قالت: "العالم كسرني".
قال: "وأنا حفظت لك مكان ما ينكسر".
قالت: "خفت أكون عبء".
قال: "الوفاء ما يشوفها عبء... يشوفها أمانة".
*الفصل السادس: العهد الجديد*
من يومها ما افترقوا.
ما صار بينهم وعود كبيرة. صار بينهم أفعال صغيرة:
كوب قهوة وقت التعب.
يد تمسك يد وقت الخوف.
صمت مريح وقت الحزن.
اتفقوا على قانون واحد: "نغيب لو اضطرينا... بس نرجع لبعض. ونبقى لبعض".
*الخاتمة: الظل*
الناس إلى اليوم يسألون: "من هم؟ ومن أين؟"
ما أحد يعرف.
لأن قصتهم مش مكان ولا زمان.
قصتهم "وعد".
وعد قالوه في الظل... ووفوا به في النور.
---
*الرسالة الأخيرة من الرواية:*
الوفاء مش إنك ما تغيب.
الوفاء إنك مهما غبت... ترجع لنفس القلب.