لن أحدثك لأنك أردت ذلك ولن أسمح لك أن تقترب مني لمجرد
أنك أعجبت بي. لن تسمع صوت خلخالي، ولا ضحكتي على
نكتة ألقيتها عرضًا، ولن تراني كما ترى النساء في عابرات
اللقاءات: بزينة مفرطة، أو حديث عابر، أو مكالمة طويلة لا
تعني شيئًا. لن تعرفني بهذه السهولة، فأنا لست ممن يفتح لهم
الباب لأنهم طرقوه، ولا ممن تنال قلوبهن بمجرد الرغبة. ربما
عليك أن تكون بطلًا من إحدى رواياتي! أو فارسًا حازمًا بحق،
أن تأتي من آخر الحكاية، لا من أولها، وأن تعرف كيف تصل إلى امرأة لا تترك مفاتيحها في متناول أحد. ربما عليك أن
تستحق حتى ظلال من ظلالي، وأن تقنعني أن وجودك في
عالمي ليس حادثة عابرة. فأنا لا أريد رجلًا يعرف كيف يصل
إليّ، بل رجلًا يحبني، للمرة الأولى، أرغب أن أفتح له الباب،
وحينها فقط سأهديك عمري كله، ولن أبالي .
عيون خضراء، وبياض نقي وخصلات شعر رقيقة ما كل هذا
النقاء أمخلوق من الطبيعة؟ كأن كل ملامح الفتنة قد اجتمعت
فيك أنها مصيبة كلما وقعت عيناي عليك، اهتزت روحي وأنا
الذي لا أرتبك بسهولة فلا أدري كيف أهزم أمام هذا الجمال كله
أجن أم إنس أنت حاولت أن أنقذ نفسي من فتنتك لكنني في
كل مرة أجدني أضعف أمامك كان نيزكا يهوي على قلبي
فيسقط خجلي واقف عاجزا أمام هذه الملامح أنها كارثة !