-xriv2-

﴿  ‏وَفي أسفَل عَيناها.li من أفعالهُم أثر ﴾

-xriv2-

١٢:٣٧مَ. 
• Reply

-xriv2-

٣ || نِوٌفُمًبًر  . 

-xriv2-

لَيْسَ الْهُدُوءُ دَائِمًا عَلَامَةَ سَلَامٍ، وَلَا الصَّمْتُ دَلِيلًا عَلَى خُلُوِّ الرُّوحِ مِنَ الضَّجِيجِ، فَثَمَّةَ أَشْيَاءُ حِينَ نَعْجَزُ عَنْ التَّعْبِيرِ عَنْهَا، نَتَعَلَّمُ كَيْفَ نَتْرُكُهَا تَسْكُنُ فِي أَعْمَاقِنَا دُونَ أَنْ نَمْنَحَهَا اسْمًا.
            وَثَمَّةَ خَيْبَاتٌ لَا تُبْكِينَا لَحْظَتَهَا، بَلْ تَتْرُكُنَا نُعِيدُ النَّظَرَ فِي كُلِّ شَيْءٍ؛ فِي الْوُجُوهِ الَّتِي وَثِقْنَا بِهَا، وَفِي الْوُعُودِ الَّتِي صَدَّقْنَاهَا، وَفِي أَنْفُسِنَا الَّتِي مَنَحَتْ أَكْثَرَ مِمَّا يَنْبَغِي.
            وَمَعَ ذَلِكَ، يَبْقَى فِي أَعْمَاقِنَا شَيْءٌ صَغِيرٌ يَرْفُضُ الِانْطِفَاءَ، يُخْبِرُنَا أَنَّ مَا انْكَسَرَ فِينَا لَيْسَ بِالضَّرُورَةِ نِهَايَةَ الْحِكَايَةِ، وَأَنَّ الْأَرْوَاحَ، مَهْمَا أَثْقَلَتْهَا الْحَيَاةُ، تَسْتَطِيعُ أَنْ تَجِدَ طَرِيقًا جَدِيدًا نَحْوَ النُّور. 
• Reply

-xriv2-

مَا عُدْنَا نُعَاتِبُ.li كَمَا كُنَّا. 

-xriv2-

            مَا عُدْنَا نُعَاتِبُ كَمَا كُنَّا، وَلَا نُطِيلُ الْوُقُوفَ أَمَامَ الْأَبْوَابِ الَّتِي أُغْلِقَتْ فِي وُجُوهِنَا، فَقَدْ أَدْرَكْنَا أَنَّ بَعْضَ الْأَشْيَاءِ مَهْمَا تَمَسَّكْنَا بِهَا لَنْ تَعُودَ كَمَا كَانَتْ، وَأَنَّ بَعْضَ الْقُلُوبِ لَا يُغَيِّرُهَا صِدْقُ الْمَشَاعِرِ وَلَا طُولُ الِانْتِظَارِ.
            صِرْنَا نَتْرُكُ لِلْأَيَّامِ مَهَمَّةَ الْكَشْفِ، وَلِلصَّمْتِ مَهَمَّةَ الْإِجَابَةِ، وَلِلْمَوَاقِفِ أَنْ تَقُولَ مَا عَجَزَتِ الْأَلْسُنُ عَنْ قَوْلِهِ.
            فَلَيْسَ كُلُّ رَحِيلٍ خَسَارَةً، وَلَا كُلُّ بَقَاءٍ نَجَاةً، وَرُبَّمَا كَانَتْ أَعْظَمُ انْتِصَارَاتِنَا أَنْ نُغَادِرَ مَا يُؤْذِينَا دُونَ أَنْ نَتَحَوَّلَ إِلَى أَشْخَاصٍ يُشْبِهُونَ الْأَذَى الَّذِي عَانَيْنَاهُ.
• Reply

-xriv2-

٣ || نِوٌفُمًبًر.li || آلَسِآعٌةّ ١٢:٢١مَ. 

-xriv2-

رَسَمْنَا فِي أَعْمَاقِنَا أَحْلَامًا لَا تُشْبِهُ أَحْلَامَ الْعَابِرِينَ، وَظَنَنَّا أَنَّ الطَّرِيقَ مَهْمَا طَالَ سَيَقُودُنَا إِلَى مَا نُرِيدُ، لَكِنَّ الْحَيَاةَ لَا تَمْنَحُنَا دَائِمًا مَا نَسْتَحِقُّ، وَلَا تَحْفَظُ لَنَا الْأَشْيَاءَ كَمَا تَمَنَّيْنَا لَهَا أَنْ تَبْقَى.
            تَعَلَّمْنَا أَنَّ الصَّمْتَ لَيْسَ عَجْزًا، وَأَنَّ الِانْسِحَابَ لَيْسَ هَزِيمَةً، وَأَنَّ بَعْضَ الْمَعَارِكِ لَا تُحْسَمُ بِالِانْتِصَارِ، بَلْ بِالْقُدْرَةِ عَلَى أَلَّا نَفْقِدَ أَنْفُسَنَا وَنَحْنُ نُحَاوِلُ النَّجَاةَ.
            فَمَا كُلُّ مَنْ صَمَتَ قَدْ رَضِيَ، وَلَا كُلُّ مَنْ ابْتَعَدَ قَدْ نَسِيَ، وَلَا كُلُّ مَنْ ابْتَسَمَ قَدْ وَجَدَ فِي قَلْبِهِ مُتَّسَعًا لِلْفَرَحِ.
• Reply