-vtali9
Link to CommentCode of ConductWattpad Safety Portal
.۱۰:۵۱.مِ /الأثنَينٍ۲۲ يُونيِوُ.
-vtali9
عِنْدَمَا غَابَ صَوْتُ العَبَّاسِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ سَاحَةِ الطَّفِّ، لَمْ يَفْقِدِ الحُسَيْنُ أَخًا فَقَطْ، بَلْ فَقَدَ ظَهْرًا كَانَ يَسْتَنِدُ إِلَيْهِ، وَرَايَةً لَمْ تَنْكَّسْهَا الرِّيَاحُ، وَقَلْبًا لَمْ يَعْرِفِ التَّرَدُّدَ يَوْمًا. كَانَ العَبَّاسُ هُوَ الأَمَانَ إِذَا اضْطَرَبَتِ القُلُوبُ، وَهُوَ القُوَّةَ إِذَا اشْتَدَّ البَلَاءُ، وَهُوَ العَيْنَ الَّتِي تَسْهَرُ عَلَى خِيَامِ الحَرَائِرِ وَالأَطْفَالِ. فَلَمَّا سَقَطَ أَبُو الفَضْلِ عَلَى تُرَابِ كَرْبَلَاءَ، سَكَتَ صَوْتُ الحِمَايَةِ، وَخَيَّمَ الحُزْنُ عَلَى القَلْبِ الحُسَيْنِيِّ. نَظَرَ الحُسَيْنُ إِلَى أَخِيهِ المُضَرَّجِ بِالدِّمَاءِ، فَرَأَى فِيهِ عُمْرًا مِنَ الوَفَاءِ، وَتَارِيخًا مِنَ الإِبَاءِ، وَرُوحًا لَمْ تَعْرِفْ إِلَّا نُصْرَةَ الحَقِّ. وَكَأَنَّ كَرْبَلَاءَ كُلَّهَا بَكَتْ فِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ، لِأَنَّ القَمَرَ الَّذِي كَانَ يُضِيءُ الدَّرْبَ قَدْ أَفَلَ، وَالسَّاعِدَ الَّذِي كَانَ يَحْمِي الخِيَامَ قَدْ هَوَى عَلَى الأَرْضِ. وَبَعْدَ العَبَّاسِ، أَصْبَحَ الحُسَيْنُ وَحِيدًا فِي الظَّاهِرِ، لَكِنَّهُ حَمَلَ فِي قَلْبِهِ وَفَاءَ أَخِيهِ، وَمَضَى يُكْمِلُ طَرِيقَ الشَّهَادَةِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ العَبَّاسَ لَمْ يَرْحَلْ، بَلْ بَقِيَ اسْمُهُ نَبْضًا فِي كُلِّ دَمْعَةٍ، وَذِكْرَاهُ نُورًا فِي كُلِّ مَجْلِسٍ، وَوَفَاؤُهُ دَرْسًا لَا يَنْطَفِئُ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ.
•
Reply
-vtali9
أَيُّهَا العَبَّاسُ، يَا مَنْ جَعَلَ اللهُ الوَفَاءَ اسْمًا يَلِيقُ بِذِكْرِهِ، كَيْفَ لِلْكَلِمَاتِ أَنْ تَبْلُغَ مَقَامَكَ، وَكَيْفَ لِلْحُرُوفِ أَنْ تُحِيطَ بِعَظَمَتِكَ؟ فَأَنْتَ لَمْ تَكُنْ أَخًا لِلْحُسَيْنِ فَقَطْ، بَلْ كُنْتَ القَلْبَ الَّذِي يَنْبِضُ بِحُبِّهِ، وَالسَّاعِدَ الَّذِي يَذُودُ عَنْهُ، وَالعَيْنَ الَّتِي لَمْ تَغْفُلْ عَنْ خِيَامِهِ وَعِيَالِهِ. وَعِنْدَمَا اشْتَدَّ الظَّمَأُ، وَتَأَوَّهَتِ الأَطْفَالُ مِنْ وَقْعِ العَطَشِ، خَرَجْتَ وَأَنْتَ تَحْمِلُ فِي صَدْرِكَ هَمَّ الخِيَامِ كُلِّهَا، لَا تَبْحَثُ عَنْ نَجَاةٍ لِنَفْسِكَ، وَلَا عَنْ مَجْدٍ لِذَاتِكَ، بَلْ عَنْ قَطْرَةِ مَاءٍ تُطْفِئُ لَهِيبَ قُلُوبِ الأَبْرِيَاءِ. وَحِينَ بَلَغْتَ المَاءَ، وَالمَاءُ بَيْنَ يَدَيْكَ، تَذَكَّرْتَ عَطَشَ الحُسَيْنِ، فَاسْتَحْيَيْتَ أَنْ تَرْوَى وَإِمَامُكَ ظَامِئٌ، فَكَانَ وَفَاؤُكَ أَعْظَمَ مِنَ العَطَشِ، وَكَانَ إِبَاؤُكَ أَقْوَى مِنْ حَاجَةِ الجَسَدِ. فَلَمَّا سَقَطْتَ عَلَى تُرَابِ كَرْبَلَاءَ، لَمْ يَسْقُطْ جَسَدٌ فَقَطْ، بَلْ سَقَطَ عَمُودٌ مِنْ أَعْمِدَةِ النُّصْرَةِ، وَانْكَسَرَ قَلْبُ الحُسَيْنِ لِفَقْدِ أَخٍ لَمْ يَعْرِفِ التَّقْصِيرَ يَوْمًا. وَبَقِيَ اسْمُكَ يُرَدَّدُ عَلَى مَرِّ الدُّهُورِ، لِأَنَّكَ كُنْتَ مِثَالَ الوَفَاءِ الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَالتَّضْحِيَةِ الَّتِي لَا تُنْسَى، وَالأُخُوَّةِ الَّتِي لَا يُشْبِهُهَا شَيْءٌ. فَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الفَضْلِ، يَوْمَ وُلِدْتَ نُورًا، وَيَوْمَ عِشْتَ وَفَاءً، وَيَوْمَ ارْتَقَيْتَ شَهِيدًا، وَيَوْمَ يَبْقَى ذِكْرُكَ مَشْعَلًا يُضِيءُ قُلُوبَ المُحِبِّينَ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ.
•
Reply
-vtali9
.۱۰:۵۱.مِ /الأثنَينٍ۲۲ يُونيِوُ.
-vtali9
عِنْدَمَا غَابَ صَوْتُ العَبَّاسِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ سَاحَةِ الطَّفِّ، لَمْ يَفْقِدِ الحُسَيْنُ أَخًا فَقَطْ، بَلْ فَقَدَ ظَهْرًا كَانَ يَسْتَنِدُ إِلَيْهِ، وَرَايَةً لَمْ تَنْكَّسْهَا الرِّيَاحُ، وَقَلْبًا لَمْ يَعْرِفِ التَّرَدُّدَ يَوْمًا. كَانَ العَبَّاسُ هُوَ الأَمَانَ إِذَا اضْطَرَبَتِ القُلُوبُ، وَهُوَ القُوَّةَ إِذَا اشْتَدَّ البَلَاءُ، وَهُوَ العَيْنَ الَّتِي تَسْهَرُ عَلَى خِيَامِ الحَرَائِرِ وَالأَطْفَالِ. فَلَمَّا سَقَطَ أَبُو الفَضْلِ عَلَى تُرَابِ كَرْبَلَاءَ، سَكَتَ صَوْتُ الحِمَايَةِ، وَخَيَّمَ الحُزْنُ عَلَى القَلْبِ الحُسَيْنِيِّ. نَظَرَ الحُسَيْنُ إِلَى أَخِيهِ المُضَرَّجِ بِالدِّمَاءِ، فَرَأَى فِيهِ عُمْرًا مِنَ الوَفَاءِ، وَتَارِيخًا مِنَ الإِبَاءِ، وَرُوحًا لَمْ تَعْرِفْ إِلَّا نُصْرَةَ الحَقِّ. وَكَأَنَّ كَرْبَلَاءَ كُلَّهَا بَكَتْ فِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ، لِأَنَّ القَمَرَ الَّذِي كَانَ يُضِيءُ الدَّرْبَ قَدْ أَفَلَ، وَالسَّاعِدَ الَّذِي كَانَ يَحْمِي الخِيَامَ قَدْ هَوَى عَلَى الأَرْضِ. وَبَعْدَ العَبَّاسِ، أَصْبَحَ الحُسَيْنُ وَحِيدًا فِي الظَّاهِرِ، لَكِنَّهُ حَمَلَ فِي قَلْبِهِ وَفَاءَ أَخِيهِ، وَمَضَى يُكْمِلُ طَرِيقَ الشَّهَادَةِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ العَبَّاسَ لَمْ يَرْحَلْ، بَلْ بَقِيَ اسْمُهُ نَبْضًا فِي كُلِّ دَمْعَةٍ، وَذِكْرَاهُ نُورًا فِي كُلِّ مَجْلِسٍ، وَوَفَاؤُهُ دَرْسًا لَا يَنْطَفِئُ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ.
•
Reply
-vtali9
أَيُّهَا العَبَّاسُ، يَا مَنْ جَعَلَ اللهُ الوَفَاءَ اسْمًا يَلِيقُ بِذِكْرِهِ، كَيْفَ لِلْكَلِمَاتِ أَنْ تَبْلُغَ مَقَامَكَ، وَكَيْفَ لِلْحُرُوفِ أَنْ تُحِيطَ بِعَظَمَتِكَ؟ فَأَنْتَ لَمْ تَكُنْ أَخًا لِلْحُسَيْنِ فَقَطْ، بَلْ كُنْتَ القَلْبَ الَّذِي يَنْبِضُ بِحُبِّهِ، وَالسَّاعِدَ الَّذِي يَذُودُ عَنْهُ، وَالعَيْنَ الَّتِي لَمْ تَغْفُلْ عَنْ خِيَامِهِ وَعِيَالِهِ. وَعِنْدَمَا اشْتَدَّ الظَّمَأُ، وَتَأَوَّهَتِ الأَطْفَالُ مِنْ وَقْعِ العَطَشِ، خَرَجْتَ وَأَنْتَ تَحْمِلُ فِي صَدْرِكَ هَمَّ الخِيَامِ كُلِّهَا، لَا تَبْحَثُ عَنْ نَجَاةٍ لِنَفْسِكَ، وَلَا عَنْ مَجْدٍ لِذَاتِكَ، بَلْ عَنْ قَطْرَةِ مَاءٍ تُطْفِئُ لَهِيبَ قُلُوبِ الأَبْرِيَاءِ. وَحِينَ بَلَغْتَ المَاءَ، وَالمَاءُ بَيْنَ يَدَيْكَ، تَذَكَّرْتَ عَطَشَ الحُسَيْنِ، فَاسْتَحْيَيْتَ أَنْ تَرْوَى وَإِمَامُكَ ظَامِئٌ، فَكَانَ وَفَاؤُكَ أَعْظَمَ مِنَ العَطَشِ، وَكَانَ إِبَاؤُكَ أَقْوَى مِنْ حَاجَةِ الجَسَدِ. فَلَمَّا سَقَطْتَ عَلَى تُرَابِ كَرْبَلَاءَ، لَمْ يَسْقُطْ جَسَدٌ فَقَطْ، بَلْ سَقَطَ عَمُودٌ مِنْ أَعْمِدَةِ النُّصْرَةِ، وَانْكَسَرَ قَلْبُ الحُسَيْنِ لِفَقْدِ أَخٍ لَمْ يَعْرِفِ التَّقْصِيرَ يَوْمًا. وَبَقِيَ اسْمُكَ يُرَدَّدُ عَلَى مَرِّ الدُّهُورِ، لِأَنَّكَ كُنْتَ مِثَالَ الوَفَاءِ الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَالتَّضْحِيَةِ الَّتِي لَا تُنْسَى، وَالأُخُوَّةِ الَّتِي لَا يُشْبِهُهَا شَيْءٌ. فَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الفَضْلِ، يَوْمَ وُلِدْتَ نُورًا، وَيَوْمَ عِشْتَ وَفَاءً، وَيَوْمَ ارْتَقَيْتَ شَهِيدًا، وَيَوْمَ يَبْقَى ذِكْرُكَ مَشْعَلًا يُضِيءُ قُلُوبَ المُحِبِّينَ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ.
•
Reply
-vtali9
-vtali9
« سِيَرِ أَبْطَالِ كَرْبَلَاءَ .
-vtali9
وَيَقِينًا، وَبَعْدَ أَنْ وَصَلَ إِلَى الْمَاءِ وَتَمَكَّنَ مِنْهُ، أَبَى أَنْ يَشْرَبَ قَبْلَ سَيِّدِهِ الْحُسَيْنِ وَالْعِطَاشَى مِنْ أَهْلِ الْخِيَامِ، فَضَرَبَ أَرْوَعَ الْأَمْثِلَةِ فِي الْإِيثَارِ وَالْإِخْلَاصِ وَنُبْلِ الْمَوْقِفِ. لَمْ يَكُنِ الْعَبَّاسُ (ع) بَطَلًا فِي سَاحَةِ الْقِتَالِ فَحَسْبُ، بَلْ كَانَ بَطَلًا فِي الْوَفَاءِ وَالصَّبْرِ وَالْإِيمَانِ، وَقَدْ تَجَلَّتْ عَظَمَتُهُ فِي أَنَّهُ لَمْ يُفَكِّرْ بِنَفْسِهِ يَوْمًا، بَلْ كَانَ كُلُّ هَمِّهِ الْحُسَيْنَ (ع) وَرِسَالَتَهُ وَأَطْفَالَهُ وَنِسَاءَهُ. وَقَدْ بَقِيَ ذِكْرُهُ خَالِدًا فِي الْقُلُوبِ؛ لِأَنَّهُ جَسَّدَ مَعَانِي الْإِبَاءِ وَالشَّهَامَةِ وَالْمُرُوءَةِ، وَكَانَ نَمُوذَجًا فَرِيدًا لِلْوَلَاءِ الَّذِي لَا يَعْرِفُ التَّرَدُّدَ، وَلِلْإِخْلَاصِ الَّذِي لَا يَعْرِفُ الْحُدُودَ. السَّلَامُ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ الْعَبَّاسِ، يَوْمَ وُلِدَ نُورًا لِلْوَفَاءِ، وَيَوْمَ اسْتُشْهِدَ فِدَاءً لِلْحُسَيْنِ (ع)، وَيَوْمَ يَبْقَى اسْمُهُ مَنْقُوشًا فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ.
•
Reply
-vtali9
الْيَوْمُ السَّابِعُ مِنْ مُحَرَّمِ الْحَرَامِ
يَوْمُ أَبِي الْفَضْلِ الْعَبَّاسِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)
هُوَ أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، وَابْنُ السَّيِّدَةِ أُمِّ الْبَنِينَ (عَلَيْهَا السَّلَامُ). وُلِدَ فِي الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ، وَنَشَأَ فِي أَحْضَانِ النُّبُوَّةِ وَالْإِمَامَةِ، فَتَرَبَّى عَلَى الْإِيمَانِ وَالْفَضِيلَةِ وَالْوَلَاءِ الْخَالِصِ لِلَّهِ تَعَالَى وَلِأَهْلِ الْبَيْتِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ). لَقَّبَهُ النَّاسُ بِـ قَمَرِ بَنِي هَاشِمٍ لِمَا اتَّصَفَ بِهِ مِنْ جَمَالِ الْخِلْقَةِ وَكَمَالِ الْأَخْلَاقِ، وَعُرِفَ بِـ بَابِ الْحَوَائِجِ لِمَنْزِلَتِهِ الْعَظِيمَةِ عِنْدَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، وَسُمِّيَ الْكَفِيلَ لِأَنَّهُ كَانَ كَفِيلَ زَيْنَبَ (ع) وَحَامِيَ الْعِيَالِ فِي مَسِيرِ كَرْبَلَاءَ. كَانَ الْعَبَّاسُ (ع) صُورَةً مُشْرِقَةً لِلْوَفَاءِ وَالطَّاعَةِ، فَلَمْ يَرَ لِنَفْسِهِ مَقَامًا أَمَامَ إِمَامِهِ الْحُسَيْنِ (ع)، بَلْ كَانَ يَرَى نَفْسَهُ جُنْدِيًّا بَيْنَ يَدَيْهِ، يُطِيعُهُ وَيُدَافِعُ عَنْهُ وَيَفْدِيهِ بِرُوحِهِ وَدَمِهِ. وَعِنْدَمَا اشْتَدَّ الْعَطَشُ عَلَى الْحُسَيْنِ (ع) وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَأَطْفَالِهِ، انْطَلَقَ أَبُو الْفَضْلِ (ع) نَحْوَ الْفُرَاتِ بِقَلْبٍ مُلِئَ إِيمَانًا
•
Reply
-vtali9
أَصْحَابُ الْإِمَامِ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)
لَمْ يَكُنْ أَصْحَابُ الْإِمَامِ الْحُسَيْنِ (ع) رِجَالًا عَادِيِّينَ، بَلْ كَانُوا نُمُوذَجًا فَرِيدًا فِي الْإِيمَانِ وَالْوَفَاءِ وَالثَّبَاتِ. اجْتَمَعُوا عَلَى نُصْرَةِ الْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ مَا يَنْتَظِرُهُمْ مِنْ بَلَاءٍ وَشَهَادَةٍ، فَلَمْ تَضْعُفْ عَزَائِمُهُمْ، وَلَمْ تُرْهِبْهُمُ الْجُيُوشُ وَالسُّيُوفُ. وَفِي لَيْلَةِ عَاشُورَاءَ، أَذِنَ لَهُمُ الْإِمَامُ الْحُسَيْنُ (ع) بِالانْصِرَافِ، وَرَفَعَ عَنْهُمُ الْبَيْعَةَ، فَأَبَوْا إِلَّا الْبَقَاءَ مَعَهُ، وَأَعْلَنُوا أَنَّهُمْ لَوْ قُتِلُوا ثُمَّ أُحْيُوا ثُمَّ قُتِلُوا مِرَارًا، لَمَا تَرَكُوا نُصْرَتَهُ. كَانَ مِنْهُمْ الشَّيْخُ وَالشَّابُّ، وَالْعَرَبِيُّ وَالْمَوْلَى، وَلَكِنَّهُمْ اجْتَمَعُوا عَلَى قَلْبٍ وَاحِدٍ وَهَدَفٍ وَاحِدٍ، هُوَ الدِّفَاعُ عَنِ الْإِمَامِ الْحُسَيْنِ (ع) وَالذَّوْدُ عَنِ الْحَقِّ وَالْكَرَامَةِ. فَسَطَّرُوا بِدِمَائِهِمْ أَعْظَمَ مَلْحَمَةٍ فِي التَّارِيخِ، وَأَصْبَحَتْ أَسْمَاؤُهُمْ مَنْقُوشَةً فِي سِجِلَّاتِ الْخُلُودِ، تُذْكَرُ مَعَ الْوَفَاءِ وَالتَّضْحِيَةِ وَالْإِخْلَاصِ عَلَى مَرِّ الْعُصُورِ.
السَّلَامُ عَلَى أَصْحَابِ الْحُسَيْنِ (ع)، الَّذِينَ بَذَلُوا الْمُهَجَ دُونَهُ، وَوَفَوْا بِالْعَهْدِ، وَنَالُوا شَرَفَ الشَّهَادَةِ بَيْنَ يَدَيْ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ.
•
Reply
-vtali9
~ مُحَرَّمُ الْحَرَامِ ١٤٤٨ هـِ
-vtali9
مُنَاسَبَاتُ شَهْرِ مُحَرَّمِ الْحَرَامِ
شَهْرُ الْمَصَابِ، وَمَوْسِمُ الْوَفَاءِ، وَذِكْرَى كَرْبَلَاءَ الْخَالِدَةِ
◾ الْيَوْمُ الْأَوَّلُ – ١ مُحَرَّم
ذِكْرَى وَفَاةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَنَفِيَّةِ (ع)
ابْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)، وَمِنْ أَوْفَى أَنْصَارِ أَهْلِ الْبَيْتِ، عُرِفَ بِثَبَاتِهِ وَإِخْلَاصِهِ وَمَوْقِفِهِ الْمُشَرِّفِ مَعَ نَهْجِ الْإِمَامِ الْحُسَيْنِ (ع).
◾ الْيَوْمُ الثَّانِي – ٢ مُحَرَّم
وُصُولُ الْإِمَامِ الْحُسَيْنِ (ع) إِلَى أَرْضِ كَرْبَلَاءَ
الْأَرْضُ الَّتِي احْتَضَنَتْ أَعْظَمَ مَلْحَمَةٍ فِي التَّارِيخِ، فَلَمَّا بَلَغَهَا قَالَ:
«هَاهُنَا مَنْزِلُنَا، وَهَاهُنَا تُسْفَكُ دِمَاؤُنَا».
◾ الْيَوْمُ الثَّالِثُ – ٣ مُحَرَّم
يَوْمُ السَّيِّدَةِ فَاطِمَةَ الْعَلِيلَةِ (ع)
ابْنَةُ الْإِمَامِ الْحُسَيْنِ (ع)، الَّتِي أَقْعَدَهَا الْمَرَضُ عَنِ السَّفَرِ، فَعَاشَتْ لَوْعَةَ الْفِرَاقِ وَأَلَمَ الْحَنِينِ إِلَى أَبِيهَا.
◾ الْيَوْمُ الرَّابِعُ – ٤ مُحَرَّم
يَوْمُ السَّيِّدَةِ أُمِّ الْبَنِينَ (ع)
أُمُّ الْأَبْطَالِ وَرَمْزُ الْإِيثَارِ، الَّتِي قَدَّمَتْ أَرْبَعَةَ أَقْمَارٍ فِدَاءً لِلْحُسَيْنِ (ع)، وَكَانَ هَمُّهَا الْأَوَّلُ مَعْرِفَةَ خَبَرِهِ.
◾ الْيَوْمُ الْخَامِسُ – ٥ مُحَرَّم
يَوْمُ مُسْلِمِ بْنِ عَقِيلٍ (ع)
مَبْعُوثُ الْإِمَامِ الْحُسَيْنِ (ع) إِلَى الْكُوفَةِ، وَأَوَّلُ مَنْ سَقَى دَرْبَ النَّهْضَةِ بِدَمِهِ الطَّاهِرِ.
◾ الْيَوْمُ السَّادِسُ – ٦ مُحَرَّم
يَوْمُ أَصْحَابِ الْحُسَيْنِ (ع)
نُخْبَةٌ مِنَ الْأَوْفِيَاءِ، ثَبَتُوا عَلَى الْحَقِّ، وَبَذَلُوا الْمُهَجَ وَالْأَرْوَاحَ فِي سَبِيلِ نُصْرَةِ إِمَامِهِمْ.
◾ الْيَوْمُ السَّابِعُ – ٧ مُحَرَّم
يَوْمُ أَبِي الْفَضْلِ الْعَبَّاسِ (ع)
سَيِّدُ الْوَفَاءِ وَحَامِلُ اللِّوَاءِ، الَّذِي ضَرَبَ أَرْوَعَ الْأَمْثِلَةِ فِي الْفِدَاءِ وَالْإِخْلَاصِ.
◾ الْيَوْمُ الثَّامِنُ – ٨ مُحَرَّم
يَوْمُ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ (ع)
الْفَتَى الْمُؤْمِنُ الَّذِي أَظْهَرَ أَعْلَى مَعَانِي الْيَقِينِ، وَقَالَ فِي نُصْرَةِ الْحُسَيْنِ (ع):
«الْمَوْتُ فِي سَبِيلِكَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ».
•
Reply
-vtali9
قِفُوا مَعَ أَنْفُسِكُمْ وَقْفَةَ صِدْقٍ، وَاسْأَلُوهَا:
أَهَلْ أَنْتُمْ حُسَيْنِيُّونَ فِي الْخُلُقِ كَمَا أَنْتُمْ حُسَيْنِيُّونَ فِي الْمَظْهَرِ؟ أَمْ أَنَّ الدُّمُوعَ تَجْرِي مِنَ الْعُيُونِ، وَالْقُلُوبُ مَا زَالَتْ مُمْتَلِئَةً بِالْحِقْدِ وَالْخُصُومَاتِ؟
جَدِّدُوا تَوْبَتَكُمْ، وَنَقُّوا سَرَائِرَكُمْ، فَإِنَّ الْإِمَامَ الْحُسَيْنَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) لَا يُرِيدُ مِنَّا دُمُوعًا فَقَطْ، بَلْ يُرِيدُ نُفُوسًا تَسِيرُ عَلَى نَهْجِهِ، وَقُلُوبًا تَحْمِلُ رِسَالَتَهُ.
أَقِيمُوا الصَّلَاةَ فِي أَوْقَاتِهَا، فَقَدْ أَقَامَهَا الْحُسَيْنُ (ع) تَحْتَ وَقْعِ السِّهَامِ. وَاحْفَظُوا أَلْسِنَتَكُمْ مِنَ الْغِيبَةِ وَالْبُهْتَانِ، فَمَنْ أَحَبَّ الْحُسَيْنَ أَحْسَنَ قَوْلَهُ وَفِعْلَهُ.
وَأَطْفِئُوا نَارَ الْأَحْقَادِ مِنْ صُدُورِكُمْ، فَمَا كَانَ أَهْلُ بَيْتِ الْحُسَيْنِ إِلَّا أَهْلَ وَفَاءٍ وَإِخْلَاصٍ. وَلَا تُؤْذُوا أَحَدًا، وَلَا تَكْسِرُوا خَاطِرًا، فَإِنَّ أَعْظَمَ الْخِدْمَةِ أَنْ يَسْلَمَ النَّاسُ مِنْ أَذَاكُمْ. مَا قِيمَةُ الْمَجَالِسِ إِذَا غَابَ الْإِخْلَاصُ؟ وَمَا قِيمَةُ الْخِدْمَةِ إِذَا فَقَدَتِ الْأَخْلَاقُ مَكَانَهَا فِي قُلُوبِنَا؟
إِنَّ الْحُسَيْنَ (ع) خَرَجَ لِإِحْيَاءِ الْحَقِّ وَإِصْلَاحِ النُّفُوسِ، فَاسْأَلْ نَفْسَكَ: أَهَلْ أَصْلَحْتَ مِنْ خُلُقِكَ شَيْئًا؟أَهَلْ طَهَّرْتَ قَلْبَكَ مِنَ الْكِبْرِ وَالْحَسَدِ؟ أَهَلْ عَفَوْتَ عَمَّنْ أَسَاءَ إِلَيْكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ؟ فَقَبْلَ أَنْ تَرْفَعُوا الرَّايَاتِ، ارْفَعُوا أَخْلَاقَكُمْ. وَقَبْلَ أَنْ تُعْلِنُوا الْوَلَاءَ بِأَلْسِنَتِكُمْ، أَظْهِرُوهُ بِأَعْمَالِكُمْ. وَقَبْلَ أَنْ تَبْدَأَ مَوَاسِمُ الْعَزَاءِ، اجْعَلُوا مُحَرَّمًا بَدَايَةَ تَوْبَةٍ صَادِقَةٍ، وَصَفْحَةً جَدِيدَةً مَعَ اللَّهِ. فَإِنَّ أَجْمَلَ مَا يُهْدَى إِلَى الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَلْبٌ مُخْلِصٌ، وَعَمَلٌ صَالِحٌ، وَنِيَّةٌ صَادِقَةٌ.
•
Reply
-vtali9
يُطِلُّ عَلَيْنَا شَهْرُ مُحَرَّمِ الْحَرَامِ، فَتَكْتَسِي الْقُلُوبُ ثَوْبَ الْحُزْنِ وَالْوَلَاءِ، وَتَعُودُ الذِّكْرَى الْخَالِدَةُ لِتُحْيِي فِي النُّفُوسِ مَعَانِيَ الْإِيمَانِ وَالثَّبَاتِ. فِي هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ نَقِفُ عِنْدَ مَلْحَمَةِ كَرْبَلَاءَ، حَيْثُ سَطَّرَ الْإِمَامُ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (ع) وَأَصْحَابُهُ أَرْوَعَ صُوَرِ التَّضْحِيَةِ وَالصَّبْرِ فِي سَبِيلِ الْحَقِّ. فَكَانَتْ نَهْضَتُهُ مِشْعَلًا لَا يَنْطَفِئُ، وَرِسَالَةً خَالِدَةً تَدْعُو إِلَى الْعَدْلِ وَالْكَرَامَةِ وَرَفْضِ الظُّلْمِ. وَمَعَ إِطْلَالَةِ مُحَرَّمٍ، نُجَدِّدُ الْعَهْدَ لِسَيِّدِ الشُّهَدَاءِ، وَنَجْعَلُ مِنْ سِيرَتِهِ نَهْجًا لِحَيَاتِنَا، فَلَا يَكُونُ الْحُزْنُ مَجَرَّدَ دُمُوعٍ، بَلْ وَعْيًا وَإِصْلَاحًا وَثَبَاتًا عَلَىٰ مَبَادِئِ الْحَقِّ.
•
Reply
-vtali9
- زَيَّارَة عَاشُورَاءِ'
-vtali9
ثُمَّ تسجدَ وتقول :
اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدَ الشَّاكِرِينَ لَكَ عَلَى مُصَابِهِمْ ، اَلْحَمْدُ للهِ عَلَى عَظِيمِ رَزِيَّتِي ، اَللَّهُمَّ ارْزُقْنِي شَفَاعَةَ الْحُسَيْنِ يَوْمَ الْوُرُودِ ، وَثَبَتْ لِي قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَكَ مَعَ الْحُسَيْنِ وَأَصْحَابِ الْحُسَيْنِ الَّذِينَ بَذَلُوا مُهَجَهُمْ دُونَ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلامُ
•
Reply
-vtali9
ثُمَّ تقول :
اللَّهُمَّ خُصَّ أَنْتَ أَوَّلَ ظَالِمٍ بِاللَّعْن مِنِّي ، وَابْدَأَ بِهِ أَوْلاً ، ثُمَّ الْعَنِ الثَّانِي وَالثَّالِثَ وَالرَّابِعَ ، اَللَّهُمَّ الْعَنْ يَزِيدَ خَامِساً ، وَالْعَنْ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ زِيَادٍ وَابْنَ مَرْجَانَةَ وَعُمَرَ بْنَ سَعْدٍ وَشِمْراً وَآلَ أَبِي سُفْيَانَ وَآلَ زِيادٍ وَآلَ مَرْوَانَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
•
Reply