إن تحملنا لمسؤولية الأخرين يؤدي أحياناً الى أن يعاملوننا كأعتكاز في حياتهم تجعلنا رواية التحول نفكر في ما إذا كان الجميع يرى الانسان ك شكل و مادة أيّ متى ما كنا نعطي نُحَب و يُرغب بنا و متى ما لم نتمكن من العطاء المادي تتوقف كُل السُبل التي تجعلنا نشعر بأنسانيتنا فالمحبة المجردة من العطاء الغير ملموس يجدها كافكا غير موجودة
هناك شيء بي وبحزني يُشبه تفاحة غريغور التي ضل ذووه يراقبونها تذوي شيئا بعد شيء وتتعفن في ظهره ولم يكلف أحدهم نفسه عناء نزعها حتى نفق و هو يحملها ، إن قدرة غريغور في فهم أهله وهم يتحدثون عنه دون أن يستطيع مخاطبتهم بلغة مفهومة هو شيء يبعث على الضيق والحنق و كل ذلك يشير إلينا بحقيقة واحدة أن الكينونة في الداخل هي الذات ولا يشكل أي فارق أن كنت في هيئة انسان أو حشرة بأقدام كثيرة تخلف بقع لزجة.
«أحيانًا تستيقظ وأنت ترغب في أن تنطفئ، يا روكامادور. وكأننا شمعاتٌ صغيرةٌ على كعكةِ شخصٍ لا شهيةَ لديه. أحيانًا تحترق شفاهنا وعيوننا بشدة، وتتورم أنوفنا، ونبدو بمظهرٍ مريع، ونبكي، ونرغب في أن ننطفئ. من المؤكد أنك لا تفهم هذا الآن، ولكن عندما تكبر، ستمر عليك أيامٌ تستيقظ فيها متمنيًا هبةَ ريٍح عاتيةٍ تهبُّ عليك لتُخمدَ شعلتَك وتُطفئَك. هكذا هي الحياة يا روكامادور: رغبةٌ مستمرةٌ في أن تنطفئ... وفي أن تشتعل.
خوليو كورتاثار.
"ألا أغمضي عينيك أيتها الحرية، وأشيحي بوجهك عن الناس، ثم لا تعجبي لهم، ولا تعتبي عليهم، ولا تدينيهم بجهلهم، ولا تحرقي شفاههم كلما تلفظوا باطلاً باسمك القدّوس، فشفاههم لا تنطق بما في قلوبهم، بل بما يتمنون لو كان في قلوبهم، والذي في قلوبهم هو الرقّ في أخس مظاهره ومعانيه - رق الإنسان للإنسان، والذي يتمنون لو كان في قلوبهم هو روحك الطاهرة أيتها الحرية الطاهرة، السافرة، المقدَّسة والمقدِّسة."
- ميخائيل نعيمة