-IOIRAS

ــ في سكون الفجر

-IOIRAS

          	  ​تغرقُ اللحظاتُ في صمتٍ دافئ، ويستريحُ العالمُ تدريجياً، بينما ينفردُ قلبي في زاويتِهِ الهادئة.. يُسقِطُ كلَّ أثقالِهِ، ويرمي تعبَ الأيامِ جانباً.
          	  ​أستشعرُ قربَ اللهِ في هذا الهدوء، كأنَّهُ يلفُّ روحي برداءٍ من السكينة، يخبرني دونَ كلماتٍ أنَّ كلَّ شيءٍ سيكونُ بخير، وأنَّ ما خفيَ في صدري ليسَ ببعيدٍ عن رحمةِ السماء.
          	  ​يا رب، أودعتُكَ قلبي وما يحمل، أودعتُكَ تعبي وخواطري التي لا تُقال.. ارزقني صبراً جميلاً، وراحةً تمسحُ على خاطري، وسلاماً يرافقني كظلّي أينما كنت.
Reply

-IOIRAS

          	  ​تتزاحمُ في صدري أشياءٌ كثيرةٌ لا أستطيعُ ترتيبَها، وتعبٌ هادئٌ يستقرُّ في زوايا روحي دونَ أن يشعرَ بهِ أحد.. أقفُ في صلاتي كمن يهربُ من زحامِ العالَمِ كلِّهِ إلى ركنِهِ الآمن، أتركُ ثقلَ الأيامِ خلفَ ظهري، وأضعُ بينَ يديَّ اللهِ أحاديثَ طويلةً لا تكفيها الكلمات، وأمنياتٍ كتمتُها طويلاً عن الجميع.
          	  ​في سكونِ هذي السجدة، وفي هدوءِ هذا الوقتِ المبارك، أشعرُ بأمانٍ عجيب، كأنَّ اللهَ يرمّمُ في خفاءٍ ما كُسِر، ويمسحُ برفقِهِ على هذا القلبِ المنهَك، يرى ما لا يُرى، ويفهمُ هذا التعبَ الذي لا أملكُ شرحَهُ.
          	  ​يا رب، أنتَ أرحمُ بي من نفسي، وأعلمُ بقلبي وما فيه.. أسالكَ طمأنينةً تسري في كلي، وسلامًا يملأُ أيامي، وأن تجعلَ لي من كلِّ ضيقٍ مخرجاً، ومن كلِّ تعبٍ خبيءٍ في صدري أجراً، وراحةً، ونوراً لا يطفأ.
Reply

-IOIRAS

          	  ​في صمتِ هذا الفجرِ، ألوذُ بالصلواتِ كمن يهربُ من زحامِ العالَمِ كلِّهِ إلى ركنِهِ الآمن.
          	  ​أقفُ وفي قلبي حديثٌ طويلٌ لا تكفيهِ الكلمات، وتعبٌ هادئٌ لا يعرفُ سرَّهُ أحد. أضعُ قلبي بينَ يديَّ الله، وأعلمُ أنَّ الهُدوءَ الذي أبحثُ عنه ليسَ في الابتعادِ عن الناس، بل في القُربِ منه.
          	  ​يا رب، كَما أشرقتَ النورَ بعدَ العتمة، أشرِق في قلبي سكينةً أبدية، واجعل لي من كلِّ تعبٍ خبيءٍ في صدري أجراً، وسلاماً، ونوراً لا يطفأ.
Reply

-IOIRAS

ــ في سكون الفجر

-IOIRAS

            ​تغرقُ اللحظاتُ في صمتٍ دافئ، ويستريحُ العالمُ تدريجياً، بينما ينفردُ قلبي في زاويتِهِ الهادئة.. يُسقِطُ كلَّ أثقالِهِ، ويرمي تعبَ الأيامِ جانباً.
            ​أستشعرُ قربَ اللهِ في هذا الهدوء، كأنَّهُ يلفُّ روحي برداءٍ من السكينة، يخبرني دونَ كلماتٍ أنَّ كلَّ شيءٍ سيكونُ بخير، وأنَّ ما خفيَ في صدري ليسَ ببعيدٍ عن رحمةِ السماء.
            ​يا رب، أودعتُكَ قلبي وما يحمل، أودعتُكَ تعبي وخواطري التي لا تُقال.. ارزقني صبراً جميلاً، وراحةً تمسحُ على خاطري، وسلاماً يرافقني كظلّي أينما كنت.
Reply

-IOIRAS

            ​تتزاحمُ في صدري أشياءٌ كثيرةٌ لا أستطيعُ ترتيبَها، وتعبٌ هادئٌ يستقرُّ في زوايا روحي دونَ أن يشعرَ بهِ أحد.. أقفُ في صلاتي كمن يهربُ من زحامِ العالَمِ كلِّهِ إلى ركنِهِ الآمن، أتركُ ثقلَ الأيامِ خلفَ ظهري، وأضعُ بينَ يديَّ اللهِ أحاديثَ طويلةً لا تكفيها الكلمات، وأمنياتٍ كتمتُها طويلاً عن الجميع.
            ​في سكونِ هذي السجدة، وفي هدوءِ هذا الوقتِ المبارك، أشعرُ بأمانٍ عجيب، كأنَّ اللهَ يرمّمُ في خفاءٍ ما كُسِر، ويمسحُ برفقِهِ على هذا القلبِ المنهَك، يرى ما لا يُرى، ويفهمُ هذا التعبَ الذي لا أملكُ شرحَهُ.
            ​يا رب، أنتَ أرحمُ بي من نفسي، وأعلمُ بقلبي وما فيه.. أسالكَ طمأنينةً تسري في كلي، وسلامًا يملأُ أيامي، وأن تجعلَ لي من كلِّ ضيقٍ مخرجاً، ومن كلِّ تعبٍ خبيءٍ في صدري أجراً، وراحةً، ونوراً لا يطفأ.
Reply

-IOIRAS

            ​في صمتِ هذا الفجرِ، ألوذُ بالصلواتِ كمن يهربُ من زحامِ العالَمِ كلِّهِ إلى ركنِهِ الآمن.
            ​أقفُ وفي قلبي حديثٌ طويلٌ لا تكفيهِ الكلمات، وتعبٌ هادئٌ لا يعرفُ سرَّهُ أحد. أضعُ قلبي بينَ يديَّ الله، وأعلمُ أنَّ الهُدوءَ الذي أبحثُ عنه ليسَ في الابتعادِ عن الناس، بل في القُربِ منه.
            ​يا رب، كَما أشرقتَ النورَ بعدَ العتمة، أشرِق في قلبي سكينةً أبدية، واجعل لي من كلِّ تعبٍ خبيءٍ في صدري أجراً، وسلاماً، ونوراً لا يطفأ.
Reply

-IOIRAS

ــ أريد. 

-IOIRAS

            ​في نهاية المطاف، لا يسعى المرء إلا أن يخفّ.. أن يتخفف من كل الحمولات التي لم تكن له، ومن الصراعات التي سُكب فيها قلبه بلا جدوى. تعبتُ من دور الشجرة التي تظلل الجميع، بينما تتساقط أوراقها في الخريف وحدها دون أن يلاحظ أحدٌ ظمأها.
            ​أحنّ إلى حياة بسيطة، خالية من التكلّف والتعقيد.. حياة لا أحتاج فيها أن أثبت حسنية نيتي، ولا أن أدافع عن صمتي وغيابي. أريد فقط أن أعيش في أمانٍ تـام، أحاط بقلوبٍ حنونة تفهم صمتي قبل كلامي، وتمنحني الدفء دون أن تطلب مني ثمنًا له من راحتي وصحتي النفسية.
            ​صارت كل رغبتي تتلخص في ليلة هادئة، ونوم مريح، وصباح ينبلج برفق دون خيبات جديدة.. أن أضع رأسي على الوسادة وأنا ألمس هذا السلام الداخلي، وأردد بيني وبين نفسي: الحمد لله.. لقد عبرتُ كل الذبول، وأخيرًا وصلتُ إلى شاطئ السكينة.
Reply

-IOIRAS

            ​لم أعد أبحث عن الأماكن المزدحمة، ولا الأشخاص الذين يحتاجون جهدًا لنيل رضاهم.. صرتُ أبحث عن أسطحٍ هادئة، وركنٍ دافئ يشبهني، وزاوية صغيرة أضع فيها تعبي وأستريح. خضتُ من التجاهل والغفران ما يكفي ليتعلم قلبي كيف ينسحب برفق، دون ضجيج ودون أن يلتفت خلفه.
            ​كل ما أحتاجه الآن هو أيامٌ تشبه المطر الخفيف.. لا هدم فيها ولا غرق، أيام ينساب فيها الوقت ببطء، أستمتع فيها بكوب شاي دافئ، وأقرأ كتابي المفضل، أو أراقب اتساع الفضاء دون أن يسألني أحد عن سرّ هذا الصمت.
            ​أريد فقط أن أستعيد ذلك الشغف البسيط بالأشياء الصغيرة، أن أشعر بأن روحي عادت خفيفة كما كانت، وأنني أخيرًا نلتُ كفايتي من العناء.. ووصلتُ إلى المحطة التي أقول فيها بكل طمأنينة: أنا بخير، والسلام يغمرني.
            ​
Reply

-IOIRAS

            ​وصلتُ إلى مرحلة من العمر لا أريد فيها سوى السلام.. سلامٌ داخلي لا يخدشه ضجيجٌ ولا يدركه عتاب. تعبتُ من المحاولات المستمرة للحفاظ على أشياء تُصرّ على الإفلات، ومن استنزاف مشاعري في أماكن لا تشبهني، ومع أشخاص يتطلب البقاء معهم جهداً مضاعفاً وتبريراً دائماً.
            ​أشتاقُ إلى أيامٍ تعود فيها روحي خفيفة، لا يحملها همّ الغد، ولا يُثقلها حزن الأمس. أبحث عن الطمأنينة التي تجعلني أنام بنقاء كامل، دون أن أفكّر فيمَن رحل أو مَن بقي، وبلا حاجة للتظاهر بأنني بخير بينما داخلي يضجّ بالتعب.
            ​لم أعد أركض خلف الأحلام الكبيرة، بل صرتُ أبحث عن التفاصيل الصغرى البسيطة: كسرٌ من الهدوء، كوب شايٍ دافئ بين يديّ، وركنٌ لطيف آمن يلملم شتاتي. كل ما أرجوه الآن هو أن تمر الأيام برفق، وأن أجد نفسي أخيراً في مكانٍ هادئ، أتنفس فيه الصعداء، وأشعر بأن كل هذا الثقل قد تلاشى للأبد.
            ​
Reply

-IOIRAS

ــ عندما احُب. 

-IOIRAS

            ​وفي ختامِ كلّ هذا البوح، وبعد أن فاض القلبُ بكل ما كتمه وطواه.. تبقى الحقيقةُ الثابتة أنني أحببتُك بصدقٍ لا تطاله الظنون، وبطهرٍ لا تلوّثه الأيام. أحببتُك بقلبٍ تعِبَ من كل شيء، لكنه لم يتعب يومًا من أن يتمنّى لك الخير، وأن يمتلئ بالدفء لمجرّد ذكرك.
            ​لقد كان هذا الحبّ سِرّي الأجمل، وأمانتي التي أودعتها عند الله؛ لم أبتغِ منه سوى أن أكون لك دعوةً صادقة في ظلمة الليل، وسندًا خفيًا يربط على قلبك حين يُثقلك العالم. خبيئةً نقيّة لا يعلمُ بمدادها ولا بعمقها إلا مَن خلق هذا القلب وجعل فيه كلّ هذا الحنان.
            ​والآن.. أستودعُ هذا الشعور، وأستودعك الله الذي لا تضيع لديه الودائع. سأظلّ أختارك في صمتي، وأحفظك في دعائي، وأمنحك أصدق ما في روحي، حتى وإن لم تجمعنا الأسباب، حتى وإن ظلّ هذا الحبُّ سرًا مقطوعًا بيني وبين السماء.
            ​لأن الحبّ الحقيقيّ ليس دائمًا في اللقاء، بل في أن تبقى الروحُ وفيةً لمَن أحبت، تدعو له، وتحميه بصلواتها، وتتمنى له السلام.. وإن كان من بعيد.
Reply

-IOIRAS

            ​حين أُحبّ، أُحبّ بقلبٍ يخبئ شعوره عن كل الأعيان، ويجعله سِرًّا بينه وبين الله.. حبٌّ لا تراه العيون، ولا تصرح به الشفاف، لكنه يملأ الروح حنينًا ودعاء. لا تغريني علانيةُ الأشخاص ولا استعراض المشاعر؛ كل ما يلمسني حقًا هو أن ينبض قلبي بصدقٍ صامت، أن أرفع اسمك في خلوتي إلى السماء، وأرجو لك الخير والسلامة دون أن تدري.
            ​أنا لا أبحث عن ضجيجٍ حولنا، بل عن طمأنينةٍ أستشعرها بيني وبين ربي.. أريد عينًا تقرأ التعب المخبوء خلف صمتي، وروحًا تشعر بي دون أن أحتاج للشرح. تعبتُ من تكلّف الكلام، ومن إظهار القوة حين أكون في أشد درجات الإنهاك، وكل ما أتمناه هو أن أجد في هذا الحب السرّي مساحةً للاستراحة، وملاذًا أضع فيه ثقل أيامي.
            ​وحين أكون معك في هذا الخفاء الصادق، سأحبك في أوقات انكسارك قبل طاقتك، وفي صمتك المتعب قبل فرحك. سأكون لك الدعوة التي لا تنقطع، والكتف الخفيّ الذي يسندك من حيث لا تحتسب، والتذكير الصامت بأنك لست وحدك، لأن الله معك، وثمّ قلبٌ يناجي الله لأجلك كل ليلة.
            ​سأختارك سرًا ودعاءً في كل صباح، وفي كل لحظة يُثقل فيها التعبُ كاهلك. سأختارك حتى لو لم يدري العالم أجمع، لأن أعذب الحب وأصدقه.. هو ذاك الذي لا يبتغي أثرًا في الأرض، بل يكتفي بأن يكون أمانةً في حفظ الله وحمايته.
            ​
Reply

-IOIRAS

            ​حين أُحبّ، أُحبّ بروحٍ تعبت من الادعاء وتطمح للسكينة.. روحٍ تبحث عن أمانٍ حقيقي لا يُخدشه مجاملةٌ ولا مظاهرُ زائفة. ما يشدّني حقًا ليس الكمال، بل ذلك الحضور الذي يرمم فيّ ما كسرته الأيام. أريد روحًا تقرأ إنهاكي قبل أن أشتكي، وعينًا تلمح الإرهاق المخبوء خلف ابتسامتي فتسارع لتخبرني: "لا بأس، يمكنك أن تستريح الآن". أنا لا أطلب الكثير، كل ما أتمناه هو ملجأٌ دافئ ألقي فيه حمولتي الثقيلة حين يتعبني هذا العالم.
            ​لا أحتاج منك معجزات، بل أريد حبًا يشبه الاستراحة بعد سفرٍ طويل، واهتمامًا صادقًا يرمم شغفي المنطفئ. وحين أجد هذا الأمان، سأسكب في قلبك من الحنان أضعافه، فقلبي إذا أحبَّ، غمرَ ولم يتردد.
            ​وحين تسير معي، سأحبك في أوقات تعبك قبل أنشراحك، وفي لحظات انطفائك قبل ألمع أيّامك. سأكون لك الكتف المتين حين يمتلئ صدرك بالضيق، والصوت الذي يهمس لك في زحمة التعب: "أنا هنا، ولن تضلّ الطريق وحدك".
            ​سأختارك في كلّ لحظة، وفي كلّ عثرة.. سأختارك خاصةً في الأيام التي يُثقل فيها التعبُ كاهلك لتستسلم، لأن جوهر الحبّ عندي، هو أن أظلّ سندك وقوتك، حتّى في الأوقات التي تشعر فيها أنك لم تعد تقوى على حمل نفسك.
Reply

-IOIRAS

ــ لماذا هيَ. 

-IOIRAS

            ​وهكذا هيَ…
            قصيدةٌ دافئة كُتِبَت بحروفٍ من سكونٍ ونبل،
            تغزلُ من صمتها هيبةً، ومن رقّتها مأوى،
            وتمرُّ في حياةِ من حولها كنسيمِ فجرٍ يلمسُ الروحَ ولا يخدشُها.
            لا تطلبُ الكثير من هذا العالم،
            سوى مساحةٍ صادقة تُشبه صفاءَ قلبها،
            وقلبًا يرى فيها وطنه، ليُداري رِقّتها كما دارَت هيَ العالمَ دائمًا.
            فهيَ ليست مجرد حكايةٍ تُقرَأ… بل هيَ دفءٌ يُعاش، وأثرٌ يبقى خالدًا لا يزول.
            ​
Reply

-IOIRAS

            ​كانت تعيشُ في تفاصيلها الخاصّة كأميرةٍ من زمنٍ قديم؛ روحٌ هادئة، تميلُ إلى السكينة وتلوذ بجمال الطبيعة ورائحة الخشب والخضار. لا تُشبه ضجيج العالم، بل تشبه بيتاً خشبياً دافئاً في أطراف الغابة، يحميه الدفء وتُحيط به أزهارٌ رقيقة يُشبه حُسنها حُسنها.
            ​تستترُ خلف شَعرٍ أسودَ متموج، ينساب كليلٍ دافئ يُخبئ في طيّاته أسرار قلبٍ عطوفٍ نقيّ. ورغم أنّها قد تخوضُ معاركها الصامتة وحدها، وتجمع شتات روحها بوقارٍ ودون ضجيج، إلا أنّها تظلُّ مصدرَ دفءٍ وسلامٍ لكلّ من يمرُّ بعالمها.
            ​هيَ تلك الأنثى التي تتجمّلُ بالرقة في زمن القسوة، تمنحُ الأمان لمَن حولها، وترتبُ مسافاتها بكرامةٍ وكبرياء؛ فإن شَعرت بتقديرٍ أزهرت، وإن لم تجد مقاماً يليق برقتها، انسحبت بهدوءِ النجوم... تاركةً خلفها أثراً لا يُنسى، ودفءً لا يُشبهه شيء.
            ​
Reply

-IOIRAS

            ​هيَ ليست مجرد عابرة في هذا العالم، بل هيَ مأوى؛
            تمنحُ الأمان لمَن حولها كأنها أصل الضياء،
            بينما تُخبئ تعبها في طيّات الصمت، وتُداوي جراحها بنفسها بعيدًا عن الأعين.
            تختارُ الرقّة في زمن القسوة، وتُعطي بلا شروط،
            وكأن قلبها وُجِد ليكون بلسماً لكل روحٍ مُتعبة.
            ثباتها العجيب أمام العواصف، وعزلتها اللطيفة التي تُرمم بها ما انكسر،
            كلها دلائل على روحٍ استثنائية لا تُشبه أحدًا.
            وحين تسحبُ حضورها من مكانٍ لا يُقدّرها،
            فإنها لا تبتعد قسوةً، بل صيانةً لكبرياءٍ نقيّ ورسالةٍ صامتة:
            "إنّ من يمنح كل هذا الدفء، يستحقّ أن يُصان، أن يُحبّ، وأن يُحتضَن بكل حنان الدنيا.
Reply

-IOIRAS

ــ امي

-IOIRAS

            ​أعلمُ يا أُمي أنني أعيشُ في المكانِ الخطأ، لكنّ ألمي الحقيقيّ ليس في الغربة عن العالم.. بل في أنّني لم أعد أجدُ نفسي حتى حين أخلو بها.
            وهنا تنتهي كل المحاولات، فلا شيء يُقال بعد انطفاء المأوى الأخير.
Reply

-IOIRAS

            ​أتعلمين ما هو الأصعب من الحزن يا أُمي؟
            أن تصلي لمرحلةٍ لا يعودُ فيها للحزنِ أو الفرحِ أيّ طعم. أقفُ في منتصفِ العمر وكأنني أراقبُ حياتي من بعيد، كغريبةٍ تشاهدُ فيلمًا لا يعنيها، أرى السنواتِ تمضي وأنا ثابته في مكانِي، أدورُ في الحلقةِ ذاتها، أستيقظُ لأعيدَ الأمس، وأنامُ لأستقبلَ الشبيهَ بكان!
            ​يا أمي، لقد انطفأ الشغف، ولم أعد أبحثُ عن أسبابٍ لأكون بخير، بل أبحثُ عن طريقةٍ لأتعايش بها مع هذا الانطفاء. علّمتني الحياةُ أن أعظم صدمة ليست تلك التي تبكينا بصوتٍ عالٍ، بل تلك التي تسرقُ منا القدرة على البكاء أصلاً، فتتركنا هادئين جدًا.. كالجثث، ونحن على قيد الحياة.
            ​صدّقيني يا أمي، لم أعد أتمنى شيئًا من هذا العالم؛ لا أعداءُ يُحاربونني ولا أصدقاءُ يواسونني. كلُّ ما أرجوهُ هو أن يهدأ هذا الضجيجُ الباطني، أن يتوقف عاطفتي عن جلدِ ذاتي، وأن أجدَ زاويةً صغيرةً خاليةً من كل البشر.. أنامُ فيها دون أن أضطرّ للاستيقاظِ غدًا لأرتدي وجهًا يبتسمُ وهو يحتضر.
Reply

-IOIRAS

            ​كأنني أمشي في طريقٍ طويلٍ دون أن أصل لشيء يا أُمي!
            يظنّ الجميع أنني أعيشُ أيامي بمرونة، بينما أنا أستنزفُ كل أسبوعٍ طاقة عامٍ كامل فقط لأبدو متماسكة. تعبتُ من دور الشديدة التي لا يهزّها شيء، ومن التبسمِ الشاحب الذي أدافع به عن راحتي كي لا يخترق أحدٌ عزلتي.
            ​يا أمي، إن المرء حين يتعب قلبه لا يعود يفتش عن الانتصارات، بل عن النجاة. أصبحتُ أبحثُ عن الملاذات الهادئة التي خلت من الصخب والزيف، عن لحظةٍ أتنفس فيها بعمق دون أن أحمل همّ الخطوة القادمة. علّمتني الصدمات المتتالية أن الاحتفاظ بالمسافة هو أعظم أشكال حماية الذات، وأن أستريح من هذا الركض المستمر قبل أن تفقد الأيام كل معناها.
            ​صدّقيني يا أمي، ليس هذا استسلامًا، بل هو شوقٌ شديد لركنٍ دافئ وأيامٍ خفيفة على الروح، حيث لا اضطرار للتبرير، ولا حاجة للارتداء قناع القوة أمام أحد.
Reply

-IOIRAS

ــ
          أحياناً، 

-IOIRAS

            ​وفي حلكة الليل وظلمته، وحينما يلوذ كل من فينا بهذا العالم الى مخلده معلناً نهاية يومه التي قد تكون نفحة من التعب في غمار السعادة او عاصفة من التعب في غمار نفخة من السعادة، نعم تتغير الأقدار وتتغير الاحداث على كل منا، فمنه من يكون النوم مسكن لموجعه او ملاذه الآمن او هدية لصبره المعتاد في وجه صعوبات يومه... نحن نتشابه بأننا بشر بني آدم، اجل.. ولكن يختلف قدر كل منا في اللحظة الواحدة....
            ​وهناك في غمار هذه الفوضى وفي ظل زحمة الافكار، يخرج من النافذة ذلك المحتار، فينظر الى السماء ويستنشق الهواء لتملئ رئته ثم ينفس من فمه ما يسمى زفير ولكن على قدر الهلاك في داخله تسمع زئير .... ويقف شاخصاً في السماء، فيجد القمر في نصب مرمى عينيه، والنجوم تتراشق هنا وهناك فيقول الحمد لله الذي جعلني انعم بنعمة البصر، سبحانه ربي ما اعظمه ...ويطفئ عينيه قليلا ليستمتع ويتلذذ بانصاته لهدوء سيمفونية الحياة التي قد تحررت للحظات من اقبال ضجيجها، وبينما هو غارقاً في الانصات ترك لقطرات الندى ان تنساب من عينيه، خنوعاً إمام الله، تعباً من مصائب الحياة، لا يدرك السبب ورائها ،وراء تدفقها، اهو حقاً متعب الى هذه الدرجة؟! كيف لم ينتبه الى ذبول بسمته بل كيف لم ينتبه الى ذبول وجهه هو لا يعرف السبب ولكن جل ما يعرفه ان مقلتاه طلبت الإذن بالافراغ عن ما في جوفها من حريق فانصاع لطلبها ،راجياً ان يكون بها الخلاص لشفاء داء قلبه من الاوجاع...
            ​ظن انه هو الوحيد المهموم المحتار في هذه الليلة وانه الوحيد الذي سعى مهرولاً نحو اقرب منفذ ليقذف بالآهات،ولكنه سمع بعد لحظات طنين فتح الزجاج فنظر الى ذلك البعيد،سمع انفاسه المتقلبة وزئير اوجاعه ... تفاجأ، هنالك من يشاركني اللحظة... ابتسم ،اي نعم انا لست وحدي ، وهو ليس وحده لست وحدي ما دام الله معي. جميعنا تائهون في الحياة ،هي الحياة تارة تجعلنا نغربل الاشخاص نغربل الافكار واللحظات والمبادئ بعد كل مواقف، وتارة اخرى تغربلنا عنها في كل لحظة آملة منا ان نلتقى الله بوجه راض وسموح، متشوف للقاء الحبيب الكريم الرقيب القريب ...
            ​نظر الى السماء وقال الحمد لله انني انعمت بنعمة الاسلام... ثم تنفس واخرج من قلبه انفاس هادئة لا تشبه ما كانت عليه من اضطراب وزئير ...اخرج انفاس التي تسمى باول مراحل السلام، 
            ​فالسلام علينا يوم نولد ويوم نموت ويوم نبعث حيا. 
Reply

-IOIRAS

ـــ 
          عمق الأشياء. 

-IOIRAS

            ​لطالما كُنت أعتقد أني لامُبالية، بينما كل ما قُمت به هو قمع أحاسيسي تجاه كُل شيء، ودفنها مثل الحجارة الساخنة، تلسعني في كل مرة ألامسها من دون قصد، أنا لستُ لامبالية على الإطلاق، وليس بوسعي أن أكون كذلك، إنما أتعذب من الداخل من كلّ مامرّ بي صغيراً وكبيراً، كل خدشة غُصن لاملحوظة، كل كلمة قاسية سقطت سهواً، كل نظرة حزينة، كلها موجودة في داخلي، أحملها وتحملني، أنا لم أتجاوز في حياتي شيئاً على الإطلاق، مازلت عالقة، أنا لست حدثاً عرضياً بل انا نتيجة كُل ماحدث.
            ​أحمل في داخلي كل الغضب الذي لم أُفرّغه أبداً، إنما أحترق داخله بينما يتنعّم كل الذين أشعلوه بداخلي، قالت لي صديقة مرة:
            "الغضب أسوأ من الحزن وأثقل، يمكن أن يحرق أرواحاً كثيرة، تبدو وكأنك على وشك الإنتهاء ولكن، لا إنتهاء ولا إنطفاء"
            ​كُل الخيبة المميتة اللانهائية التي تجعلني أفقد أمالي في أدنى الأشياء، أنا خائبة حد الموت، غاضبة وضيقة أضيق من ثُقب الإبرة، قلبي المتمدّد المفرغ مثل بالون هائل ينكمش على ذاته الآن، أنا لستُ قوية، إنما أكثر هشاشة من البتلات الجافة في وجه الريح، ثمة فارق بين القُدرة على حمل الآلام بشكل خفيّ، وبين القدرة على مواجهتها بقلب صلب، دون أن يرفّ جفن، إنني أضعف من مواجهتها، ويرفّ جفني كثيراً، في النهاية ماذا يملك المرء سوى أن يُفرغ كُل تفاهاته كما أفعل على الورق؟، إنني لا أرجو شيئاً من كتاباتي هذه.
Reply

-IOIRAS

            ​يمكن أن أنتظر كوب قهوتي حتى يبرد، يمكن أن أنتظر الحافلة حتى تصل، يمكن أن أنتظر المطر حتى يهطل، والقمر حتى يصبح بدرًا، يمكن أن أنتظر مرور الأيام السيئة والأوقات الجارحة، يمكن أن أنتظر كل الأشياء لأنها أشياء، والأشياء تسير وفق منطق معين. ويمكن أن أنتظر أن يستجيب الله دعواتي لأنه الله. ويمكن أن أنتظر أمي وأبي دائمًا وفي أي شيء لأن لا بديل لهما. ويمكن أيضًا أن أنتظرك أنت لكني لا أعلم إلى متى، لا أستطيع أن أعدك بشيء، لأنك وبخلاف كل شيء (شخص) والأشخاص لا ينطبق عليهم منطق ولا يمكن حصرهم في قانون محدد، هناك ألف ألف احتمال، وألف ألف فكرة قد تخطر على بالي فجأة بينما أنتظرك، وعلى الرغم من أنها لا تكفي لتدمير المحبة إلا أنها تزرع الشك، مما يجعل المرء يدخل في صراعٍ دائم مع نفسه، بين قلبه وعقله، بين محبته وملله، وأنا لست مستعدًا لقضاء حياتي في معركة مع نفسي من أجل إنسان لم يكلف نفسه حتى بالاعتذار أو التبرير، وكذلك لست مستعدًا أيضًا لسماع الأعذار والتبريرات طوال الوقت، للمغفرة أيضًا حدود. من ذا الذي يطيق بناء محبته على أشياء واهية كهذه دون أن يخالط قلبه قلق أو خوف من سقوطها؟ من ذا الذي يطيق الانتظار؟ أنا لا أطيق الانتظار، أؤمن أن الانتظار يفسد الرغبة إن لم يدمر المحبة، ولا يمكن أن أحب شخصًا لم أعد أرغب في البقاء معه، لذلك لا يمكن أن أحب من يجعلني أنتظر. لأن من يحبك فعلاً لن تشعر أنك تنتظره أو تنتظر شيئًا منه، حتى وإن كنت تنتظره لن تشعر بذلك، لأنه سيكون حاضرًا معك دائمًا، بقلبه إن غاب جسده، بطريقةٍ ما، بشكلٍ ما، لن تشعر أبدًا أنك تنتظره لأنه بطريقةٍ ما موجود بجانبك دائمًا.
Reply

-IOIRAS

ــ
          عليكَ

-IOIRAS

            ​إنما أنتَ شيءٌ مختلف تمامًا، لا صديق ولا حبيب، إنما شيء أعمق، أكبر، أعقد، مميز، نادر.. شيء واضح ولا أستطيع أن أراه ، شيء يشبه كل شيء ولا شيء يُشبهه، شيء يلامس روحي بطريقة غريبة، طوال حياتي لم يستطع أحد أن يلامس روحي بهذه الطريقة، ولا أقارنك بأحد، إنما كنت أظن أنني أعرف كل أنواع البشر قبل أن ألتقي بك، قبلك عرفت الكثيرين في هذه الحياة ولم أعرف نفسي إلا حين التقيت بك، لقد رأيت فيك نفسي، بالرغم من أننا مختلفان تمامًا، متناقضان دائمًا، متشابهان أحيانًا، ولا أقصِد أنك تشبهينني، إنما أنتَ شيءٌ يشبه روحي، تشبهين أعمق جزءٍ في الروح، ذلك الجزء النقي الذي لم تلوثه الحياة أبدًا، إنما أنتَ روحٌ تسكن روحي.
Reply

-IOIRAS

            ​الوقت ليس عذرًا كافيًا .. الظروف مهما كانت صعبة ليست عذرًا صالحًا .. كتابة رسالة ( مطمئنة ) لا تستغرق نصف دقيقة .. إرسالها لا يستغرق أكثر من عشر ثوانٍ .. تخيّل أنّك في أقلّ من دقيقة تستطيع حماية قلب إنسان من القلق .. من الخوف .. ومن الفزع .. لا يهمّ مضمون الرسالة .. أمانها يكفي .. والسؤال : كم تحتاج من الوقت لتكتب لي رسالة تخبرني فيها أنك بخير .. و أنك تفتقدني أيضًا .. كم تحتاج من المساحة .. من المكان .. من الفراغ .. كم تحتاج من اللهفة .. أيعقل أنّك لا تجد شيئًا من هذا .. ولو قليلاً جدًا .. ولماذا أنا _ رغم كل الزحام حولي _ أجد الوقت والمكان واللهفة دائما .. مرة سألتني .. وأجبتك : إن أردت أن تغيب .. فغِبْ بطريقة حضارية .. تحدث إليّ بوضوح .. بصراحة .. لن تكون أسبابك مهمة لي بقدر رغبتك .. ووعدتك أنني سأتفهم حاجتك لهذا .. لن أجادلك ولن أشعرك بالذنب .. أخبرتك أن لا تغيب بطريقة وحشية .. لا تتجاهل رسائلي .. لا تتجاهل وجودي .. لا تتجاهلني .. لم تكن القسمة في الحبّ عادلة بيننا أبدًا .. كنت أنتظرك .. كمن لم يعد له سببٌ في الحياة سواك .. و كنت تضعني دائمًا أخيرًا .. كمن أمامه آلاف الأبواب التي بإمكانه أن يطرقها .. و هناك في النهاية باب لا يغلق في وجهه أبدًا .. كنت أنتظرك ربما تأتي وربما لا .. و كنت أنا هنا _ دائما _ .. كلنا عندنا ظروف .. لو ربطت علاقتي بك بظروفي .. ما تواصلت معك أبدًا .. لكنك دائما أنت الذي لا تنطبق عليك المبادئ التي تنطبق على الآخرين .. في أصعب ظروفي .. في أسوأها .. كنت أراك بقعة الضوء في كل هذا السواد .. كنت أخاف من خوفك علي .. من قلقك .. و من فزعك .. ( ليش ما طمّنت خوفي عليك ) 
Reply

-IOIRAS

            ​لم أكن أرتّق شتاتي، كنتُ أرتّق اسمك في دعائي.
            لم أطلب شيئًا لنفسي،
            كنتُ أراوغ القدر كي لا يحرمك من دفء بيت، من رضى أمّ، من حُبٍّ لا يشبهه شيء.
            كنتَ على طرف سجادتي، لا كذنب أستغفره، بل كأمنية أخاف أن تُرفضُ.
            ​رفعتك إلى الله بيدين ترتجفان، كأنك آخر ما تبقّى لي من العالم.
            كنتُ أراكَ تتيماً بين أهلك، فدعوتُ لهم بك، لا بك لي. صلّيتك وكأنك وطن، وبكيتك وكأنك دين.
            ولو أن الدعاء يُستجاب بنية القلب، لكانت كل الجراح قد التأمت باسمك.
            ​واليوم؟ أنت تنام بطمأنينة، بينما أنا أتحسّس مواضع سجودي عليك... مواضع ضاعت هباءً.
            ​لا يؤلمني أنك رحلت، يؤلمني أني نزفتُ لله لأجلك، وأنت لم تهدر حتى دقيقة لتسأل:
            هل هي بخير؟
Reply

-IOIRAS

ــ أواسي نفسي بالله دائمًا، 

-IOIRAS

            ​إنَّما أشكو بثّي وحزني إلى الله، ليس فقط لقدرته العظيمة..
            ولا لكونه الوحيد القادر على محو هذا الحزن من جذوره..
            بل لأنه الوحيد الذي يعلم وبدقّة، كيف حدث هذا كلّه..
            وكيف آلت الأمور إلى ما آلت إليه..
            ​لأنَّه وخلال هذا المشوار الطويل الوعر، من كان معي خطوة بخطوة..
            ونفَسًا بنفس.. وعثرةً بعثرة..
            هو من يعلم جيِّدًا كم بذلتُ من مجهود إلى ما أسعى إليه..
            يعلم مقدار تعبي، فشلي ونجاحي، معرفتي وجهلي..
            يعلم همي ويغسله مع حديثي معه..
            ولأنه في كل مرة يُزيل عني قلقي، ويُطمئن خوفي..
            يواسيني في عوضه الدائم حين لا ينجح الأمر..
            يفهمني دون أن أتكلم ويعرف ما يجول في داخلي..
            يفهم الذي لا يفهمه الناس عني، لهذا تحديدًا أشكو إليه..
            لأن لا حاجة لي معه للشرح المستفيض المؤلم..
            ولا لإعطاء الأدلّة والتبريرات المعرّضة لشك..
            ولأنه يعلم كل ما في جوفي..
            سواء ما نطقه لساني.. أو ما حبسهُ دمعي..
            ​ولأنه أعلم مني ما لا يعلمه خلقه..
            أشكو بثّي وحزني وما أنت أعلم به منّي، إليك يا إلهي،
            فلا تردّني خائب الآمال ومكسور الجناح.
            ​
Reply

-IOIRAS

            ​كلما ضاقت بي أزقة الدنيا، اتسعت في صدري فكرة أنّ الله معي.. ويا لَأُنسِ الروح حين تطمئنُّ بأنّ كل هذا التعب بعينه ورعايته.
            ​أواسي نفسي دائمًا بأنّ الله لا ينسى، وأنّ كل الدموع التي لم تخرج، وكل الهمسات التي صمتَّ عنها أمام الناس، كانت تسمعها السماء بوضوح. وفي لحظات انكساري وشعوري بالقلة، ألتفت لنفسي وأهمس: "ما دام الله ربكِ، فما قيمة هذا الضيق ، فيستقرّ في قلبي سلامٌ لا أشعر به إلا بقربه.
            ​لستُ ألوذ بأحدٍ كلما أثقلتني الحياة، أهرع فقط إلى ربٍّ يعرف سرّي وعلانيتي، وأجده دائمًا أقرب إليّ من نفسي، يجبر الخاطر وينزع عن الروح شقاءها. فكلما هُزمتُ من الأيام، رممتُ روحي بـ إنّ معي ربي فكيف يخافُ من كان سندُه القادر، وملاذُه الرحمن
            ​إنّ أجمل ما في التعب حين يكون ملجؤك الوحيد هو الله.. أن تعود من مناجاته خفيفًا، وكأنك لم تجرّ طوال يومك أيّ ثقل؛ لأنّ الله كافٍ، الله قريب، والله لا يترك قلبًا أقبل عليه.
Reply

-IOIRAS

            ​إلهي..
            لقد خذلتني الأرض بمن عليها، وخذلتني ظنوني،
            وخذلني الأمل الذي زرعته بيدي في قلبٍ لم يكن لي يومًا.
            ضعني بين يدي رحمتك، فإنّي تعبتُ من مقاومة شيءٍ يأكلني بصمت.
            لساني عاجزٌ عن مناداتك، لكنّ قلبي – رغم انكساره – ما زال يبحث عنك بين هذا الركام.
            ​أنا لستُ بخير يا الله.
            أنا طفلٌ مُقيّد بحزنٍ أكبر من عمره،
            لا يستطيع أن يصرخ،
            ولا يقوى حتى على التلويح طلبًا للنجاة إلهي... لا أطلب معجزة، أطلب فقط قلبًا لا يرتجف كلما تذكر، وروحًا لا تُرهقها الذكريات، ونومًا لا أستيقظ بعده على نفس الحزن.
Reply

-IOIRAS

ـــ هواچيس. 

-IOIRAS

            ​أخشى من نفسي حين أقف بقوة أمام قسوة الأشياء ..
            وكأن بداخلي عاصفة صامتة لايراها أحد .
            أخاف حين لا أبكي رغم كل شيء ، يستدعي البكاء ..
            وكأن الحزن يختبئ في زاوية بعيدة من روحي لا يصل إليها أحد
            أخشى صمتي وسط ضجيج رأسي ،
            حين تتكدس الكلمات في صدري دون أن تجد طريقها للخروج
            أخاف على نفسي حين تستقبل الصدمات ببرود غريب ..
            وكأني أنظر لحياتي من خلق زجاج عازل ..
            أخشى أن يكون هذا الثبات مجرد قناع ،
            وأن تأتي لحظة ينهار فيها كل شيء ، دفعة واحدة ..
            في زمن لا أستطيع فيه إدراك ما يحدث حقاً . مابين قوية ومتعبة. 
Reply

-IOIRAS

            ​محاولات
            ​لأول مرا أتحدث عن مشاعري أنا ، لا أعلم ماذا بي ، لم تعد الكتابه تُشفيني ، أو رُبما حُزني ومشاكلي أصبحت أثقل وأقوى لدرجه لا شيء يُمكن علاجه ، هُناك ألم في قلبي وفي رأسي ، هُناك شيء عالق في منتصف روحي في منتصف قلبي لا الكلمات تصفه ولا البكاء يفيد ، حاولت مرارًا وتكرارًا ولكن بلا جدوى ، كل شيء هادئ حقًّا كل شيء هادئ حتى صوتي هادئ سوى داخلي ، هُناك صراعات ومُدن تُهدم هُناك أشياء كثيره لا أستطيع البوح بها لا أستطيع التخلص منها أو نسيانها ، أبقى في حيره في كل شيء ، لا أعلم من أين ، مُحاصره جهه الحُب ومن جهه أخرى الأصدقاء ومن جهه اخرى العائله ، تُراودني تساؤلات كثيره لماذا لم أمت ؟ لماذا أنا على قيد الحياه ؟ لماذا كل شيء يزداد سوء رغم محاولاتي الكثيرة ، أنا لا عيوب بي سوى شيء واحد وهو أنني حين أقرر أن أصبح شخص قاسي مثل العالم أوذي نفسي فقط ، لن أسامح أي شخص ترك داخلي تساؤلات وأشياء كثيره ، أتهرب من كل شيء للنوم والان النوم لا يُريدني ، مُخيف أنني واجهة كل شيء وأنا في بداية حياتي ، ماذا تبقى في النهايه أيها الحياه؟ تبّاً
Reply

-IOIRAS

            ​إنها واحدة من أقسى نوبات الحزن، أن تكون صامتًا تمامًا. لا أقصد أن تنعزل عن الناس، أو تتجنب الحديث مع أحدهم، هناك صمت آخر، ذلك الصمت الذي يجعلك تتحدث مع الجميع عن تفاصيل حياتهم العادية، تسمع أوجاعهم ومتاعبهم في الحياة، تقدم لهم النصائح وترشدهم إلى الطريق الذي تراه صحيحًا، تهوّن مأساتهم، وتخفف عنهم أثقالهم، لكنك صامت أمام نفسك، لا تقدر على الحديث معها، تخشى مواجهتها تخاف الهدوء الذي يسمح لك بالاختلاء بها، والتفكير في أمر حياتك التي تنهار تدريجيًا. كل الأوجاع التي بداخلك تزداد، ورغبتك في الحياة تنعدم رويدًا رويدًا، والشغف اختفى تمامًا من حياتك، لكنك تواصل مهامك اليومية لأنك تعرف أن الحياة لا تنتظرك ولا تتوقف لأجلك، تنجبر على الصمت لإيمانك أن ما بداخلك لن يستوعبه، لن يقدره، لن يفهمه أحد، لا جدوى من الكلام، لا جدوى من النقاش، لا جدوى حتى من البكاء. وإيمانك أنك لن تسمع سوى صدى صوت صراخك يجعلك تكتم كل أصوات وأنين الحزن في صدرك. إنها واحدة من أقسى نوبات الحزن، أن تكون في خصام طويل مع نفسك، وكأنك غريب عنها، غريب جدًا عن نفسك.
Reply