Description
فِي مَمْلَكَةٍ يَحْكُمُهَا السُّلْطَانُ بِالقُوَّةِ، كَانَ يَمْلِكُ كُلَّ شَيْءٍ... إِلَّا قَلْبَهَا. هُوَ لَيْسَ مَلِكًا فَقَطْ، بَلْ سَيِّدُ القُلُوبِ وَآسِرُ الأَنْفَاسِ، ذُو نَظْرَةٍ تَسْحَبُكَ مِنْ وَاقِعِكَ، وَهَيْبَةٍ تَجْعَلُ كُلَّ مَنْ أَمَامَهُ يَنْحَنِي صَامِتًا. وَلَكِنَّ جَلاَلَتَهُ... كَانَ أَسِيرَ صَغِيرَةٍ لَمْ تُشْبِهْ أَحَدًا. هِيَ فَاتِنَةٌ جَاءَتْ كَالرِّيحِ، تَسْتَطِيعُ أَنْ تُهَدِّمَ مَمْلَكَتَهُ بِابْتِسَامَةٍ، وَتُشْعِلَ حَرَائِقَ الحُبِّ فِي عُرُوقِهِ بِنَظْرَةٍ. كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ يَحْكُمُهَا... حَتَّى اكْتَشَفَ أَنَّهَا هِيَ الَّتِي تُحَكِّمُهُ. غَيْرَتُهُ عَلَيْهَا جُنُون، وَحُبُّهُ لَهَا هَوَس، وَرَغْبَتُهُ فِي احْتِكَارِهَا لَا تَحْتَمِلُ النِّصْفَ أَوِ المُشَارَكَةَ. يَحْمِيهَا مِنَ العَالَمِ، وَيَحْجُزُهَا فِي قَلْبِهِ، فَلَوْ فَكَّرَ أَحَدٌ فِي الاقْتِرَابِ... لَسَقَطَتْ رُؤُوسٌ قَبْلَ أَنْ تَتَنَفَّسَ. هِيَ صَغِيرَتُهُ، وَمَلِكَتُهُ، وَجُنُونُهُ الأَكْبَر... وَهُوَ مَلِكُهَا وَعَذَابُهَا فِي آنٍ وَاحِد. فَهَلْ سَيَكْتَفِي بِأَنْ يَحْكُمَ المَمْلَكَةَ... أَمْ سَيُحَكِّمُهَا هِيَ حَتَّى آخِرِ النَّفَس؟
[ 𝖎𝖓𝖙𝖗𝖔 ]