ti_ta_n_ia
- Reads 16,253
- Votes 652
- Parts 16
من زقاق ضيّق في قلب فرنسا، انسلّت الحكاية أول مرة؛ همسًا خافتًا، وخطوةً تائهة، وجرحًا لم يكن يدري أنه سيصير أسطورة.
ومن ذلك الهمس، امتدّ نور عبر ألفي عام؛ نور شهد سقوط العروش، واحتراق الأرواح، وولادة الوعود من رحم الرماد.
ألفا عامٍ والقدر ينسج خيوطه في صمت، يخبّئ البداية في هيئة نهاية، ويزرع القيامة في قلب الفناء.
حتى إذا اكتمل الدور، وعاد الصدى إلى منبعه، نهض الملك القرمزي ، لا كملكٍ عاد إلى عرشه، بل كأسطورةٍ عادت إلى اسمها، وكجرحٍ عاد إلى دمه، وكوعدٍ ظلّ ألفي عامٍ ينتظر ميعاده.
هنا يلتقي أول الطريق بآخره،
ويصير الهمس هديرًا،
والرماد سريرًا،
والسقوط صعودًا أخيرًا.
فهذه ليست نهاية الحكاية...
بل قيامة الملك القرمزي.