nada-rayhan-dz
- Reads 7,890
- Votes 846
- Parts 72
المكْتوب لمخبيً (بين الزهْر والقهْر)
المقدمة
يقولوا الدنيا هادي ساعة تعطيك وساعات تدي منك، نهار تفرّحك وأعوام تبكّيك. شحال غدارة كي تلبس قناع الأمان وتضحك في وجهك، وشحال واعرة كي تدور عليك وتخيب ظنك في اللحظة لي تكون حاسب روحك ملكت فيها كلش. تفرّق في النصيب، وتوزّع المكتوب بلاما تشاورنا، تحط القهر في طريق مسكين، وترمي الزهر في حجر غافل.
كاين لي تولد وفي فمها مغرف تاع ذهب، لقات طريقها خضرا والضحكة ما تفارقش عتبة دارهم. بنت كبرت غالية، مدللة، كل كلمة منها مسموعة، وكل خطوة تخطيها مفرشة بالرضا والدّفا تاع العايلة في هاذاك البيت الكبير لي جامعهم. كانت تشوف العالم كامل وردي، وتحساب باللي ڤاع الناس عايشين في أمان، باللي ڤاع البيوت فيهم حنانة الأب ولمّة الخاوة. كانت تظن باللي الدنيا هادي حنينة.. حنينة بزاف.
وفي الجهة المقابلة، غير بعيد عليها.. بين جدران عمارة قديمة وضيق حيطانها، كانت كاين روح وحدة أخرى تقاسي في الصمت. طفلة لقات روحها يتيمة وهي مزالها عُودْ طرِي، طاحت تحت رحمة زوجة أب ما تعرفش واش معنتها الرأفة. كبرت والدمعة خط في خدها، والهم ضيف دايم في بالها. تعلمت تسكت، تعلمت تخبي وجعها، وتشوف الخوف مخبي في قاع زوايا حياتها.....
رغم بعد المسافة بين البيت الكبير وضيق العمارة، ورغم التناقض لي بيننا ف