_Bubbles_8
«أَرِني، يا ابنَ نَهْشَلٍ، أيُّنا أحقُّ بهذا الميدان؟»
قالتها الشموس،
والسيفُ في يدها،
وفرسُها يضربُ الأرضَ بحافره.
لم يُجب قسورة؛ فإنّما جوابُ الفرسان يكونُ بالسيوف.
فتقابلَ السيفان، واضطربت الخيل،
وتعالى صهيلُها في ميدانٍ لا يعرفُ للدمِّ حُرمة.
كانت الشموسُ لا ترهبُ المنيّة،
وكان قسورةُ لا يردُّه عن غايته رادّ.
وبينهما سيفٌ،
وثأرٌ،
وعهدُ قبيلتين.
حتى لمع سيفُ قسورة فوقها، فتوقّفت يدُه هنيهة.
وقال:
«وحقِّ هذه البيداء، ما هاب سيفي فارسًا، ولكنّه اليوم أبى أن يمسَّكِ.»
رمقته الشموسُ بعينين لا تعرفان الوهن، وقالت:
«أفتجبنُ يا ابنَ نهشل؟»
فاشتدّت قبضتُه على قائم سيفه، وقال:
«ما جبنتُ قط، ولكنّك أكرمُ من أن يكون مقتلكِ على يدي.»
ثم رفع سيفه، وقال:
«فدافعي عن نفسكِ يا ابنة ضرغام، فإنّي لن أكون لكِ قاتلًا.»
فمن منهما سيبقى واقفًا عند انقضاء الوغى؟
ومن سيحمل لواءَ المجد حين تخرسُ السيوف؟
________
بَدَأَتْ: الْخَامِسُ مِنْ سَبْتَمْبَرَ، عَامَ أَلْفَيْنِ وَسِتٍّ وَعِشْرِينَ
اِنْتَهَتْ: ...؟
الكاتِبَة: مِيلين