Obyoby3369
في الصفّ الخلفي من الفصل، جلس مونكي دي لوفي وحده كعادته،
يحدّق في الطاولة أمامه دون أن ينطق بكلمة.
لم يكن يكرهه أحد بشكلٍ صريح...
لكن لم يحبّه أحد أيضًا.
كان وجوده أشبه بالهواء؛
لا يُلاحظ، ولا يُفتقد.
في المنزل،
كان يحصل على الطعام، والملابس، وسريرٍ ينام عليه...
لكن لم يحصل يومًا على كلمةٍ دافئة،
أو نظرةٍ تقول له: "أنت مهم."
أما في المدرسة،
فقد تعلّم مبكرًا أن الصمت أكثر أمانًا من الكلام،
بعد أن ذاق طعم السخرية في سنواتٍ سابقة.
لذا... اختار العزلة.
لكن...
في أحد الأيام،
حين عاد إلى مقعده بعد الاستراحة،
وجد ورقةً صغيرة مطوية بعناية.
تردّد قليلًا...
ثم فتحها.