sarajebreel
تحت لقب «العانس المحترفة» الذي اتخذته درعًا ووسامًا، عاشت وديدة في أربعينياتها بسلامٍ صلب ومصنوع بعناية. بين أروقة شقتها الكلاسيكية ورائحة القهوة الصباحية، ظنت أنها أغلقت أبواب القلب للابد، وسوّت حساباتها القديمة مع الخيبة والخذلان.
لكن السكون لم يكن سوى الهدوء الذي يسبق العاصفة...
فجأة، وبلا سابق إنذار، تشعر بأن جدران حصنها العاجي تبدأ في التآكل، حين ترتسم في عتمة أيامها ثلاثة أطياف قادمة من طيات الماضي؛ كل طيف يحمل وجهًا، ورغبة، وتهديدًا خفيًا لاستقرارها
حين تتداخل النوستالجيا مع النوايا الغامضة، ويبدأ الخيط الفاصل بين الأمان والفخ بالاستدراج... هل كانت استقلالية وديدة خيارًا صلبًا، أم أنها كانت مجرد هدنة قصيرة في انتظار القادم؟