tetan_33
عبدالرحمن، بحنيته التي لا تفارقه، وذكائه الذي يجعله يتعامل مع كل شيء بحذر، وصبره الطويل على حياةٍ لم تكن يوماً كما أرادها... يقف دائماً في صف الهدوء، محاولًا أن يحتمل ويُصلح ويتجاوز.
وعبدالله، على النقيض منه تماماً، يحمل في داخله ثورةً لا تهدأ، وضيقاً متراكماً من حياةٍ يشعر أنها سلبته حقه في الاختيار، حتى يصل إلى اللحظة التي يقرر فيها أن يهرب... تاركًا خلفه كل شيء، دون أن يعرف إلى أين سيقوده هذا القرار.
لكن أحياناً، يكون الهروب هو الطريق الوحيد للنجاة.
ما بدأ كتمردٍ على واقعٍ لم يعد يُحتمل، يتحول إلى سلسلة من الأحداث التي تقلب حياتهما رأساً على عقب، وتكشف لهما حقائق لم يكونا مستعدين لمواجهتها.
وبين صبر عبدالرحمن واندفاع عبدالله، يجد الشقيقان نفسيهما أمام منعطفٍ سيغيّر حياتهما، ويفترقان عن بعضهما، وعن أن يكون أحدهما سنداً للآخر.
فهل كان هروب عبدالله مجرد محاولة للابتعاد عن كل شيء؟
أم أنه، دون أن يدرك، كان يخطو أول خطوة نحو إنقاذهما معاً... وفتح بابٍ لحياةٍ لم يكن أيٌّ منهما يتخيل أنها ممكنة؟