angyeolv
- Reads 707
- Votes 95
- Parts 14
لأنها ورد
في مملكة أَثَل، حيث تمتد طرق القوافل بين الجبال والوديان، تقوم المَهاد؛ مدينةٌ عتيقة شهدت من الحكايات ما طوته السنون، وأخفت من الأسرار ما لم تستطع الأيام محوه.
وفي أحد قصورها، قبل عشرين عامًا، رحل رجلٌ يُدعى بلال في ظروفٍ غامضة، تاركًا خلفه زوجةً لم تجد جوابًا لأسئلتها، وطفلًا رضيعًا لم يمهله القدر طويلًا ليبقى في أحضان أمه.
ومن بين ذكريات تلك الأيام، ظلّ كأس شاي مكسور عالقًا في ذاكرة ليلى...
أكان مجرد تفصيلٍ عابر، أم شاهدًا صامتًا على ما لم يُكشف بعد؟
ومضت الأعوام.
وفي القصر ذاته، نشأت ورد؛ فتاةٌ أحبت الحياة كما أحبت نباتاتها، ووجدت في العلم والأرض أحلامًا تتجاوز أسوار بيتها.
لم تكن تعلم أن الماضي الذي سبق مولدها لم يطوِ صفحته الأخيرة بعد.
وفي مكانٍ آخر، كان فارسٌ يُدعى آسر بن خالد يحمل أمانةً قديمة، انتقلت إليه من أبيه، دون أن يدرك إلى أين ستقوده.
عشرون عامًا فصلت بين عهدٍ قديم وحكايةٍ لم تبدأ بعد...
فما الذي خبأته تلك السنوات؟
وكيف يمكن لوصيةٍ تركها رجلٌ راحل أن تغيّر مصير من بقوا بعده؟
«لأنها ورد»
بعض الحكايات لا تبدأ حين يلتقي أصحابها... بل قبل ذلك بسنوات.