TK_190
لا يُدرك المرء أبداً أن باباً ما قد أُغلق عليه، إلا حين يحاول العودة أدراجه ولا يجد مقبضاً. في تلك المساحة الفاصلة بين الحقيقة وبين ما يُملى علينا تصديقه، هناك خيوطٌ غير مرئية تُغزل ببطء، ببراعةٍ تجعل من القيد شعوراً بالأمان، ومن الحصار اختياراً شخصياً.
كل شيء في هذا المكان يبدو طبيعياً؛ الإضاءة الخافتة، الصمت المريب الذي يكسوه هدوءٌ مصطنع، والوعود التي تُهمس في أذنٍ اعتادت على تصديق كل ما يُقال. ولكن، في أعماق الزوايا التي لا تصلها الأعين، ثمة حقيقةٌ تتنفس، تتلاعب بالظلال، وتعيد ترتيب الواقع لتناسب مقاساتٍ رسمتها يدٌ لا تُخطئ. لا أحد يعرف متى تبدأ اللعبة، ولا أحد يملك ترف الانسحاب حين تُوزع الأدوار.
السؤال ليس كيف دخلتَ إلى هذا المكان، بل لماذا بدأت تشعر أنك لا تُريد المغادرة؟ ولماذا، رغم كل العلامات التي تصرخ بالخطر، لا تزال تختار أن تغمض عينيك، وتمنح ثقتك لمن يمسك بزمام خيوطك؟ لا تفتش عن إجاباتٍ في الممرات، ولا تسأل عن هوية المراقب؛ فالحقيقة هنا لا تُقال، بل تُعاش في سجنٍ جدرانه مصنوعة من تصديقك، وقضبانه مشيدة من وهم أمانك.
لقد بدأتَ بالفعل في فقدان تفاصيل عالمك القديم.. فهل أنت مستعدٌ لما سيأتي حين تتلاشى آخر بقايا إرادتك؟
-المسيطر كيم تايهيونغ
-الخاضع جيون جونغكوك