hoor_1906
في زحمةِ الأيامِ حينَ تكسّرتْ أحلامُ قلبٍ ضاعَ بينَ ظلالِهِ، جاءَ القدرُ يحملُ صفقةً غريبةً، لا تشبهُ الحبَّ الذي في بالِهِ.
قالوا: زواجٌ مؤقّتٌ... مجرّدُ عقدٍ، لكنَّ الأرواحَ لا تخضعُ لشروطِهِ، فالتقتْ عينانِ مثقلتانِ بالحزنِ، وابتدأَ فصلٌ جديدٌ من حروفِهِ.
هيَ كانتْ تحملُ ألفَ خيبةٍ، وتخبّئُ الدمعَ خلفَ ابتسامِها، وهوَ كانَ رجلاً أتعبتهُ الحياةُ، وفقدَ الأمانَ بينَ ازدحامِها.
ومعَ الأيامِ صارَ الصمتُ حديثاً، وصارَ القربُ دفئاً لا يُقال، وصارتْ تفاصيلُهما الصغيرةُ وطنًا يضيعُ فيهِ كلُّ ارتحال.
لكنَّ للحزنِ أبواباً كثيرةً، وللفقدِ موعداً لا يستأذنُ أحداً، فذبلتْ بعضُ الأحلامِ في الطريقِ، وسقطتْ نجومٌ كانتْ تضيءُ الغدَ.
غيرَ أنّ الحبَّ الحقيقيَّ لا يموت، بل يزرعُ النورَ داخلَ العتمات، ويُعلّمُ القلبَ كيفَ ينهضُ بعدَ ألفِ كسرٍ وألفِ سقطات.
ثمَّ جاءَ الأطفالُ كالفجرِ الجميلِ، يرسمونَ الضحكاتِ فوقَ الجراح، ويُعيدونَ للأيامِ لونَها، وللبيتِ دفءَ الحنينِ والنجاح.
TUOCH ME.
ليستْ روايةَ حبٍّ فقط، بل حكايةُ قلبينِ هزمَا القدر، وحينَ لامستْ يدٌ يداً بخوفٍ، تحوّلَ الخوفُ إلى عُمرٍ آخر.
فبعضُ اللمساتِ لا تُرى بالعينِ، لكنّها تُحيي روحاً أوشكتْ أن تنطفئ، وبعضُ الأشخاصِ يدخلونَ حياتَ