قائمة قراءة Ophelia_Castine
2 stories
ألميرا by Ophelia_Castine
Ophelia_Castine
  • WpView
    Reads 181
  • WpVote
    Votes 61
  • WpPart
    Parts 22
صديق طفولتي الذي عاد ليمنحني الدفء الذي لم أعرفه يومًا أيسيل ورونان رفيقين لا يفترقان في سنيّ الطفولة الأولى، حتى قذفت بهما الأقدار في دروبٍ متباعدة دون إنذار مسبق. ثم شاءت الظروف، بعد سنينَ من الغياب، أن تجمعهما أروقة الجامعة من جديد، فعادت بينهما تلك الألفة العتيقة كأنها لم تغادر قلبيهما يومًا. نشأت أيسيل في كنف بيتٍ باردٍ، خاوٍ من العاطفة، لم تعرف فيه معنى الحضن الدافئ ولا رقّة الكلمة الحانية. ومع كل يومٍ تقضيه في رفقة رونان، أخذت تُدرك أن لطفه معها لا يشبه أي لطفٍ عهدته من قبل، بل هو أقرب إلى بيتٍ لم تملكه قط، ومأوى لروحها التائهة. وبينما راحت أيسيل تنجذب إليه شيئًا فشيئًا، عاجزة عن تسمية ما يعتمل في صدرها، كان رونان يحمل في أعماقه المشاعر ذاتها منذ أمدٍ بعيد، صامتًا خلف كل لفتةٍ حانية ونظرةٍ مطمئنة، منتظرًا بصبرٍ اللحظة التي يجرؤ فيها كلاهما على البوح بالحقيقة المكتومة. وفي خضمّ رحلة عملٍ ميدانيّ جمعت شملهما، وليالٍ هادئة حفلت بتفاصيل صغيرة لا تُقال جهرًا، اكتشفت أيسيل حقيقة هزّت كيانها من أساسه: أنها لم تكن يومًا ابنة العائلة التي نشأت في كنفها. وفي غمرة هذا الاكتشاف الذي زلزل كل ما عرفته عن ذاتها، ظلّ رونان الركن الثابت الوحيد في حياتها، ذلك الذي أحبّها منذ البداية دون أن ينبس ب