Mariposa_stories0
كانت كغزالٍ بريٍّ ضلَّ طريقه في غابةٍ من الياقوت المدبَّب؛ شعرُها الأحمر يتدفق خلفها كشلالٍ من نارٍ هادئة، وعيناها آيةٌ من سحر الخالق..خضراوان كلون المروجِ في أولِ الربيع، ممزوجة ببريق العسل المصفى، يسكُنُهما حذرُ الظباء وفتنةُ الريم، فكل من رآها سبّح، وكل من اقترب منها غرق.
لكن..خلف هذا السحر !!
كانت تقبع غصة خيانة نبتت من رحم القربى؛ ومن بين ثنايا الضباب والثلوج، انبثق طاغيةٌ كأنه قُدَّ من صخر جبل، رجلٌ لا تهزّه الرياح، تسكن الهيبة في حنجرته والرجولة في ثبات خطوته..هو الغريب الذي مَدَّ لها كفَّ الأمان حينما جفاها القريب، وانتشلها من ضياعها ليكون لها السند والوطن.
لم تكن تعلم أن أمانه هو الهدوء الذي يسبق العاصفة، ولم يكن يعلم أن رقتها هي السمّ المغلف بالشهد!
فكيف كان الرد؟
بطعنةٍ نجلاء في الظهر، وخيانةٍ بَترت حبال الثقة..في تلك اللحظة، انقلبت شهامة الغريب إلى جحيمٍ مُستعر، وانطفأ الحبُّ ليشتعل مكانه بركان انتقام لا يُبقي ولا يذر.
لم تعد هي الغزالة المستكينة، ولم يعد هو السند الرحيم..بين الانفاس المتجمدة وسواد القلوب، تبدأ حربٌ لا رابح فيها..فهل يكسر الانتقامُ شُمُوخَ الحُور؟ أم أن بريق عينيها سيهزم جَبَرُوتَ السُّلطَان للمرة الثانية؟
الرِّوايَة باللَّهجَة السُّعُودِيَّة..!!