athi-klod
قال له الجميع، من أقاربه والغرباء، بأنه لن يستطيع تربية طفلة لم يتعدَ عمرها الشهر الواحد؛ لأن والدتها توفيت مباشرة بعد ولادتها، وكانت وصيتها الأخيرة:
"إيان عزيزي، اعتنِ بليتيسيا".
فرغم وفاة زوجته التي كان يحبها كثيراً، ورغم الظروف الصعبة التي واجهها، ورغم وقوف عائلته-من أبيه وأخيه وأخته-معه، لكنه اتخذ قراره...
وفي اليوم الثاني من ولادة ابنته، أخذها وترك عائلته خلفه ليتفرغ تماماً لتربية ما تبقى له من زوجته الراحلة، ووصيتها لا تزال تتردد في رأسه:
"إيان عزيزي، اعتنِ بليتيسيا".
أخذ الطفلة إلى منطقة ريفية هادئة بعيدة عن صخب العاصمة الألمانية برلين، وبدأ يعتني بها بنفسه، بل وصار يعمل في أخطر الأعمال لكي يؤمّن لها كل متطلباتها...
ومن هنا بدأت مسيرته ليكون الأب الحنون الذي يرعى طفلته الصغيرة؛ فهو لم يكرهها ولم يلمها يوماً لأن زوجته ماتت بعد ولادتها، بل أحبها من كل قلبه، وربّاها لتكون كأجمل أميرة في القصص الخيالية...
ولكن، هل سيتركه من كان سبباً في موت زوجته؟ وهل سيترك ابنته التي أحبها دون تحقيق الانتقام الذي يسعى إليه؟