ليست كلّ الحكايات تبدأ بضجيج،
بعضها يولد في الصمت...
في لحظة فهم،
أو في دعاءٍ خرج من قلبٍ متعب.
..
..
هذه ليست حكاية أبطال خارقين،
بل حكاية قلوبٍ عادية،
جرّبت أن تبتعد...
ثم عرفت أن أقرب الطرق إلى النجاة
هو الرجوع إلى الله.
قال تعالى:
﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾
وهذه الرواية ليست إلا محاولة لفهم
كيف تطمئن القلوب...
حين تختار الصداقة الصادقة،
والدين،والرحمة.
ترك عائلته وهو طفل، وهرب من قريته وحاول نسيان الماضي، حتى أصبح طبيباً يعيش حياةً هادئة مع صديقه... لكن ماذا لو دخل حياتهما فتى مصاب بالهيموفيليا؟ فتى يحمل أسراراً، وماضياً، وأشخاصاً مستعدين لقتل كل من يقترب منه...؟
الهيموفيليا مرض وراثي يسبب نقصاً في بروتينات تجلط الدم، مما يجعل المصاب ينزف لفترة أطول من المعتاد عند الإصابة، يمكن أن يسبب الوفاة في حالات النزيف الداخلي الحاد بالأعضاء الحيوية، أو عند حدوث نزيف تلقائي بخلايا الدماغ إثر كدمة بسيطة دون إسعاف طبي فوري.
التصنيف:
برومانس، دراما، غموض، تشويق، نفسي، طبي، أكشن، مأساة (تراجيديا)، عائلي، هروب ومطاردات، كوميديا.
حين تبدو الحياة هادئة، ينتابك شعور غريب بالقلق، وكأن السكون ما هو إلا فخ. ولأنها لا تترك أح دًا في سلام، قررت الحياة أن تكشف عن وجهها الحقيقي. ها أنت الآن في قلب العاصفة، أيها الصغير، فاستعد لمواجهة إعصاري المفاجئ، لعلّك تجد سبيلًا للنجاة."
في عالمٍ لا يعترف إلا بالقوة، كان هو قائدًا لا يعرف الهزيمة... وكانت هي طبيبةً تؤمن أن إنقاذ حياة واحدة انتصار يفوق كل المعارك.
لم يجمعهما الحب، ولم تجمعهما الصدفة...
بل جمعهما واجبٌ ثقيل، وقدرٌ لم يستطيعا الهروب منه.
ومع كل رصاصة، وكل مهمة، وكل دعاء في جوف الليل، كان القدر يكتب فصلًا جديدًا من حكاية لم تكن تشبه سواها.
فهل سينتصر الواجب... أم سيكتب القلب كلمته الأخيرة؟
..
حين أُغلقت الطرق كلها في وجهها، وتكسّرت محاولاتها على حواف الخيبة، أدركت أن لا مهرب من هذا الثقل الذي يطاردها. كانت تمضي كمن يسير في نفق بلا نهاية، حتى إذا ضاقت بها الدنيا بما رحبت، ألقت بنفسها في غياهب الجب، ظنًا منها أن السقوط هو الخلاص الأخير.
لكن هناك، في العتمة التي حسبتها نهاية كل شيء، أحاطها نور خفي، وامتدت إليها يد لم تكن تراها، لكنها شعرت بها تُعيد إليها أنفاسها. ومن حيث لم تحتسب، تسرّب الخير إلى قلبها كأنما كان ينتظر لحظة انكسارها ليولد.
وحين انقشعت الغشاوة، تبيّن لها أن كل ما حدث لم يكن عبثًا... وأن من ظنّته صدفة، لم يكن إلا ذاك الذي خُلق ليكون قدرها.
..
حينما التقاها كان غارقا في سهوة من سهوات السكر تائها بين ضجيج الدنيا ولذائذها العابرة ... ولم يكن يدري أن القدر قد خط اسمها إلى جوار اسمه في صفحات كتابه منذ أزل بعيد...
أخطأ في حقها مرارا...وأوجع قلبها أكثر مما ينبغي لقلب ندي كخاصتها أن يوجع... وهو ذاته الذي كان يشكو مرارة العشق كلما مسته نار الحب منها غير مدرك أن الجرح الذي يخشاه هو الجرح الذي يصنعه بيديه...
لم يكن يعلم أنها هي المقصودة هي في تلك الليلة الثلجية بقصيدة شاعرية
.
.
السَّيْفُ فِي الغِمْدِ لَا تُخْشَى مَضَارِبُهُ
وَسَيْفُ عَيْنَيْكِ فِي الحَالَيْنِ بَتَّارُ
إِنَّ المَفَاتِنَ فِي عَيْنَيْكِ مُخَمَّرَةٌ
مِنْهَا يَغْدُو الفَتَى سَكْرَانَ حَيْرَانَا
.
.
وأن المفاتن إذا اجتمعت في عينين كأعينها أضحى قلبه مخمورا سكرانا وإن لم يذق قطرة خمر حتى ..
كانت ابنة بيت نشأت جدرانه على الإيمان وربتها العقيدة كما تربى الورود في بساتين النور... أما هو... فكان بعيدا عن الدين بعد الغريب عن وطنه... يعرف الحانات أكثر مما يعرف المساجد وتعرفه النساء أكثر مما تعرفه الطاعات...
لم يجمع بينهما حب سابق ولا لقاء حلم به يوما بل كانت رغبة عائلتيهما في بناء عش زوجي يجمعهما هي الخيط الأول الذي عقد بين اسميهما...
فكانت هي اللائقة الأنيقة له بكل خير... وكان هو الذي لم يكن ي
"هي شابة مسلمة من أصول عربية، وهو أجنبي لا يؤمن بشيء سوى الصمت... والصمت فقط. اجتمعَا بلقاءٍ غريب لم يكن من المفترض أن يحدث، وانتهى بانتزاع نصف خصلات شعره على يديها.
لكن القدر لا يكتفي بلقاء واحد... فهل سيجمعهما مرة أخرى بطريقة أفضل؟ أم أن مصيرهما سيحمل فصولًا أكثر تعقيدًا؟
*آيسل أنصاري*
*أرماند رودريغرز *
في بلد المليون ونصف مليون شهيد وفي وهران التي لا تنسى وجوه العابرين تبدأ حكاية غير متوقعة
هي فتاة جزائرية مسلمة تؤمن أن النجاة من عند الله حتى لو ضاق الطريق
وهو شاب إيطالي ملحد يعيش بين الشك والأسئلة لا يثق إلا بما تراه عيناه
يلتقيان على حافة أول مرة لقاء عابر لكنه يترك أثرا لا يمحى
ثم تعيدهم الحياة إلى الحافة مرة أخرى وكأن القدر لم ينته بعد من كتابة تفاصيله
بين إيمان يطمئن وشك يصرخ وبين قلوب لا تفهم لماذا تتقاطع تتشكل قصة لا تشبه الصدفة
«مرتان على الحافة ولم تكن أي منهما عبثا»