الجميع ينظرون لوشومها..علبة السجائر في جيبها و سجلها الدراسي المريع ثم يضعون صورة واحدة عنها لا غير..أنها فتاة سيئة و لا تليق بلقب عائلتها الذين يُعاملون كالملوك في كانبيرا الأسترالية وهي تعلمت أن تعيش مع السمعة السيئة و أصابع الإتهام ..لا أحد يعلم أنها تقضي كل لياليها تقرأ كتبا جنونية و تكتب المقالات المثيرة للجدل في الجامعة و التي لا يعرف أحد هوية صاحبها..وحتما لا أحد يعرف أنها تجلس في الصفوف الأخيرة لكل الحصص فقط حتى يتسنى لها مراقبة ذلك الفتى سرا..
الطالب المثالي في التخصص..سالفاري كروفا..
الإبن البار..المتعبد الجيد و بالتأكيد هدفها الحالي..
سباقات السيارات..حفلات صاخبة..عصابات الدراجات النارية و أشخاص جيدين و سيئين..عالمهما كان على وشك أن يندمج..
في ليلة غير كل الليالي ..
حيث كان القمر المكتمل هو بداية لكل شيء ..
كانت فتاة شابة تجلس أمام نافذتها وهي تحدق بالقمر ككل ليلة إلا أنها لم تعلم بأن هذه الليلة ستقلب حياتها رأسها على عقب ..
عندما التمع القمر باللون الأحمر القاني وقفت تنظر إليه بذهول ..
إلا أنها استيقظت من ذهولها عندما سمعت صوتاً غريباً يناديها ليشدها الفضول حتى تلحقه متعمقة في الغابة...
إلى أن وصلت إلى بحيرة جميلة لم ترها من قبل ..
اقتربت منها وهي تنظر إليها وتبتسم بخفة ..
إلا أنها انتفضت بخوف عندما سمعت زمجرة خلفها لترتعد خوفاً ثم التفتت بتردد فوجدت أمامها ذئباً أسوداً عملاقاً يكاد يصل لطولها ..
اقترب منها وهو يحدق بها بحدة إلا أنها ارتدت للخلف فوقعت في البحيرة التي خلفها! ..