كانت ألفا، حتى حين لم يرد أباها ذلك، قطيعها كان يفعل، كانت صاحبة دماء نقيّة، و ذات سلطة عالية؛ طغت على والدها المستبدّ.
كانت كل شيء لم يردها أباها.
و كانت بارعة في ذلك.
ماذا لو كان انعدامُ الثقة، وتصديقُ العين على حساب حدسٍ لامس الحقيقة حتّى جفا، الذّنبَ الحقيقيّ لا الخطيئةَ المُقترفة؟
ماذا لو اختلطت عليكَ الحقيقةُ بالكذبِ، فأوديتَ بدمكَ لتهلكةٍ، كمن يختارُ الجحيمَ على نعيمٍ وسطَ الدُّنا؟
شخصانِ، أحدُهما وُضعَ أمام خيارين لا ثالث لهما؛ التخلي عن هوسهِ بعشقٍ سكن الفؤادَ دهرًا، أو... تدميرُ عائلتينِ بقوّةٍ عُظمى...
فما كان اختيارهُ إلّا أن تمسّكَ خالقًا محجرَا! محجرًا آثرَهُ على الحُبورِ، صانعًا دُمًى بروحٍ تتآكلُ متوجّعة...
ثلاثةٌ هم وُلدوا أحرارًا، ثمّ بعد ذلك سُجنوا...
كان لكلٍّ منهم حكايةٌ، ولكلٍّ قفصه...
واحدٌ صُنعَ بالزجاجِ ليخنقَهُ شكلُهُ،
والثاني من ذهبٍ مرصّعٍ بدمٍ ليس لهُ،
والثالثُ من أشواكٍ زهورُها ذبُلَت، وأجسادٍ روحُها أفلَت، فظلّ الألمُ وغابَ الأمان
حكايةُ ضياعٍ خلقَها ماضٍ بينَ اثنينِ باسمِ النّبلِ، الهوسِ، الخطيئةِ، الموتِ والألم...
بدايةُ نهايةٍ أعطيتُها لكم؛ ما بعدَ الحربِ...، وما قبلَ السلام
بقلم: عازفة الشجن..
¹⁹²⁴.🪽
حين تقررين الهرب من هذا العالم القاسي، تعالَي إلى الجنوب، إن كنت ستلقين بقلبك من ملتقى الشمس الأخير، إلقيه إلى حوزتي، أحمل وطنا على كتفي، جسدك الصغير ليس بثقيل يا زهرة اللوتس.
هذه الليالي باردة للغاية، مدفأتي مشتعلة وكتبي تتوسط الأرض، أفكاري تتأرجح بين الشيء واللاشيء، أغراضك لا تزال في مكانها، مشاعري لك لم أخطط قط لنكرانها. لكن لساني يدعوا أن لا تعود. علك لا تتذكر يوما..طريقنا المغطى بالثلج و الدماء.
بارد فاتن و آسر، الحسناء التي خلقت من ألسنة الشمس الملتهبة تخيفها لمحة من الدفء، مملكته المتجمدة دفنت قلبها، ينظر لها تذيب جليده بأعين واهية، متردد قلق و ينزف من الخذلان، يا زهرة الثلج الأبدية، أزهري سلامًا في قلب محبوبته المشتعل.
ثم مرت العاصفة، تراكم الحطام و مضى المارة في طريقهم. تحرك الزمن حاملاً معه ما حدث، جفت المياه لكن الأرض لم تزهر. حملت جسدي المتداعي على طول الطريق، نجا منزلنا لكن قلبي لم يفعل، في نهاية المطاف مازلت أتساءل، ثم ماذا الآن؟..