مقدّمة
________
في هذا الكتاب، لا أقدّم قصصًا تُروى، بل ظلالًا تُرى...
كل كلمة هنا هي صدى لروحٍ لم تجد طريقها إلى النور، وكل سطرٍ هو همسٌ من أعماقٍ لا يصلها الضوء.
كتبتُ هذه الصفحات لا لأُعبّر، بل لأُنزف. لأدع الأصوات التي خنقتها العتمة تتحدث أخيرًا، ولو بصوتٍ مرتجفٍ بين أنفاس الليل.
هنا، يسكن الصمت أكثر من الضجيج، وتتنفّس الكلمات ببطء كأنها تخشى أن توقظ شيئًا نائمًا منذ زمنٍ بعيد.
كل حرفٍ هو خطوة داخل متاهة من الأفكار الغامضة، من الذكريات التي لم تمُت تمامًا، ومن الخيالات التي تختبئ خلف الجفون المغلقة.
في "بين الظلام والهمس" لن تجد الحقيقة واضحة، ولن تعرف إن كنت تقرأ أم تُقرأ.
فالكتاب لا يُحكى، بل يُسمع... في أعماقك، حين يخفت كل شيء من حولك، وتبقى أنت وهمسك الداخلي فقط.
أغلق النور، وافتح الصفحات...
دع الظلام يُكمل حديثه، ودع الهمس يعلو حتى يصير صوتك.
فربما، في نهاية هذا الطريق المظلم، لن تجد الإجابات، لكنك ستتعلم كيف تصغي لما لم يجرؤ أحدٌ على قوله من قبل.ً
بين لهب الجمــر وقوقعة الدم، تنولد حكـــاية ما تعرف الرحمة... صراع بقاء، انتقام، وحب مكسور يختبر حدود البشر.
لكن... منو يكدر ينجو من نــــار ما تنطفي له بدم"
✧
كل خطوة بالظلام مرسومة بدم هنا الجمر يلتهم القلوب، وهنا القوقعـة تحتضـن أســرار المـوت.
فاستعد... فالنهاية مو مثل البداية."
✧
تشبة بيروت...
جميلة رغم الخراب، حزينة رغم كل الغناء."