wattp_rose
كانت ملاكًا صغيرًا دخل قصرًا لا يسكنه سوى الوحوش... ولم تكن تعلم أن أخطرها سيقع في هوسها.
بابتسامتها البريئة وقلبها المليء باللطف، دخلت القصر خادمةً بسيطة، لا تحمل من الدنيا سوى أحلام صغيرة وحياة هادئة تتمناها. لم تكن تعلم أن خلف تلك الجدران رجلًا اعتاد أن يخشاه الجميع، رجلًا لا يعرف الرحمة، ولا يسمح لأحد بتحدّي أوامره.
كان باردًا كالجليد، قاسيًا كالجحيم، ولم يكن في قاموسه مكان للحب أو الشفقة.
لكنها كانت مختلفة... مختلفة لدرجة جعلته يلاحظ تفاصيلها دون إرادة منه، ويبحث عنها بعينيه بين الوجوه، ويشعر بالغضب كلما ابتسمت لغيره.
لم يفهم ما الذي فعلته به تلك الفتاة، ولا متى تحوّل فضوله إلى هوس، واهتمامه إلى رغبةٍ جامحة في أن تبقى قريبة منه، حيث يستطيع رؤيتها متى شاء.
كانت تظن أنها مجرد خادمة في قصر رجل غامض، بينما لم تكن تعلم أنها أصبحت الفكرة التي تسهر في رأسه، والضعف الوحيد الذي يرفض الاعتراف به.
هي لم تكن تبحث عن وحش... لكنه قرر ألّا يسمح لها بالابتعاد عنه.