و كأن كل الطرق تؤدي إلى الهلاك و فقط وحده من يدلهم على النجاة، تمثل الانقاذ به و رُشدت السُفن بـ دربه، وحده فقط من يحمل صفتين معًا و كأنه لتعطش روحهم "الغيث" و من هلاك أنفسهم "الغوث" لنجد في النهاية الأجابة تتمثل في "غَـــوثِّــهِم"
ثم ؟!
أتُراكَ تدري ما الفرق بينهما ؟! أقصد بين ( الألِف) و (كوز الذرة ) عدا أن الأول أحد حروف الهج اء والآخر نوع من أنواع النباتات ؟!
لا علاقة بينهما صحيح ؟! هذا ما بدر لذهنك في التو ولا داعي لهز رأسك رفضًا، فأنا أعلم ردة فعل الجميع حينما يتم طرح ذلك السؤال المريب عليهم.
دعني أخبرك أنك محق، لا شيء يجمع بين ( الألِف) و ( كوز الذرة) عدا حكايتي، أو بالأحرى حكايتنا؛
حيث المكان الوحيد الذي سترى به الألِف وكوز الذرة سويًا......
(ما بين الألِف وكوز الدرة )
رحمة نبيل
| جميع الأفكار والاسماء في الرواية هي من خيال الكاتب، ولا يجوز أو يُحلل لأحد اقتباس مشاهد أو افكار دون أذن مني |
ظننتُ أن قلبي هذا لم يخلق له الحب، و ظننتُ أنني لم أملكُ يومًا قلب؛ إلا أن وقعت عيناي على عيناكِ ففرح قلبي برؤية محياكِ؛ فوقفت أمام العالم صامدًا أقول
"أحببتُ جميلةٌ وجهها صَبوحًا"
كُلما تبسمت زاد جمالها وضوحًا"
لربما قد يجمعك القدر صدفةً بمن لا يعنيك و كنت به زاهدًا، لتصبح بعدها في أدق تفاصيله شاردًا، ربما يأتي لك ما لم تريده أنتَ و يبغاك هو، أو لربما تريده أنتَ و يزهدك هو، و بين ذلك و ذاك تتقطع الطرق و تزداد لتكتشف في نهاية المطاف أن لا هرب من القدر فقد تكون هديتك هي "هدية القدر"
ثمة بعض الاختيارات تُفرض عليكَ دون حتى أن تعلم بذلك، تقف كما المحارب الذي فُرضت عليه الحرب بدون سلاح لتتفا جأ بصوت الطبول يَعقبه صوت السهام ترمق جسدك الهزيل لتصبح حربًا موقوتة أنتَ ضحيتها الوحيدة.
" فرحات عبد الرحمن" شاب يعمل وكيل نيابة ويعاني من مرض اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع مع ارتباط وثيق باضطراب النرجسية مما يجعله ينقاد نحو كل شيء معاكس للقوانين الحياتية بالإضافة إلى العمليات الإجرامية والقتل دون الشعور بالذنب، تزداد أعراض مرضه حينما يضيع حب طفولته وجارته " عنود محمود " التي تعمل طبيبة صيدلانية وكانت تكره تحكماته بها في أمورها الشخصية، أحبته عنود منذ كانت طفلةً صغيرةً ودامت علاقتهم لمدة أكثر من عشرين عامٍ لكن اضطرابه وقف بينهما ليهدد هذا الحب وتنقلب حياته رأسًا على عقب حين تزوجت " عنود" من الطبيب الصيدلي "عمار الجوهري" وتزوج هو من ابنة أخت عمار وهي المحامية "منار الجوهري" ليقرر أن يجعل حياة الثلاثة متعلقة به، ويقيم مسارًا لهم لا يدري أحد أين البداية وأين النهاية؟ وهل توجد نهاية لمرضه الذي غزو حياتهم ليجعلها حياة من نوع أخر؟
حينما يحاسبنا على الذنب أهل الذنب أنفسهم!
قد كان يطمح في حياة هادئة، شاب اقتحم الحياة وفتح ذراعيه لها فلم يجد نفسه إلا شريد لا يعرف أين الطريق و أصبح لا يردد سوى:
تائه، حائر، سئمت... بأي ذنب أنا قُتِلت؟
أما هي فكانت ترضى بالقليل، أمنيتها الوحيدة أن يصبح صدره مسكنها في كل الليالي ولكن لم تملك ثمنها بل حُمِلت أوزارا فوق أوزارها لتصبح بلا حبيب والذنب ذنبها فانطلق فؤادها شاكيا:
يا ليت م ُلكك يا ملك كان مِلك شخص غيرك.
وفي النهاية كُتِب علينا الشقاء نحن وأنتم متابعي حكايتنا ولا مفر سوى
المواجهة.