أنتَ الآن في عام 2070 .
حيث التطور الذي طرأ على المُجتمعات ، لتختلط الاجناس والمخلوقات فبعد إن كان شائع بأن البشر هم الحُكام الوحيدين على الأرض ،مُحيت هذه الفكرة السخيفة بمجرد أن وطئت أقدام المستذئبين على أراضيهم
لتتغير القوانين ، وتغيرت سُبل العيش وبما في ذلك أصبح بأمكانك التحول لأي مخلوق تُريده سواء أكان مستذئب ، مصاص دماء ، سَحرة أو حتى جِنية لطيفة ! .
ولكن الشيء الوحيد الذي لم يتغير في العالم الحديث هو محو أخطائك فسيبقى ذنبك يحوم حولك ، ملُتف حول رقبتك كحبل المِشنقة .
الملك الالفا معروف بأنه أقوى الملوك إذا دخل معركة لا يخرج منها الا و هو منتصر لديه قوة تخسف العالم كله ، لكنه لم يجد رفيقته منذ أن بلغ الثامنة عشر حتى اصبح عمره ثماثية و عشرون و لان لديهم قانون في المملكة ينص على أن اي شخص من العائلة الملكيه لم يجد رفيقته عندما يبلغ الثامنه عشر يمنح فرصة حتى عمر الخامسة و عشرون و إذا لم يجدها حتى ذالك الوقت عليه أن يتزوج بفتاة غير رفيقته و إذا وجد رفيقته بعد ان يتزوج فإنه يجب أن يرفض تلك الرفيقة فور رؤيتها.
مرات السنين على ذالك الملك بعد زواجه من فتاة أحبها من كل قلبه
لكن عندما يذهب لمعركة و يختلي بنفسه في خيمة بعيد عن الجنود يهجم عليه شخص و يقتل كل حراسة حتى يأتي له في الداخل و يبدأ بقتال ذالك الشخص ضربة واحدة منه اوقعت ذالك الشخص في الارض ليصرخ ذئبه"رفيق"
هل سيرفضها؟؟
عيناها الجاحظتان الخائفتان و رأسها يلتفون بِغرابة كانت تبَحث عن مصدر الرائحة السماوية , بالرغم من أنها أرادت الهروب لكن فُضولها كان أكبر !
كانت عيناها الأن رطبةً جداً ! شعرت بِنغزةٍ في قلبها !
كان شعر الرجل أسود بشكل لا يوصف ! ذو طولٍ مُهيب
عيونة الحادة جعلتها تحبِسُ أنفاسها كانت هناك ظلال من الإرهاق تحتها لكن لا زالت قاسية و مُظلمة ، وأعطى أنفه الزاوي وخط الفك انطباعًا حادًا !
جرت قُشعريرةٌ على جسدها ! عندما رأت أن هالةَ ألفا تفيض منه بِشكلٍ مُرعب ! كانت كُل غريزةً فيها بشرية أم حيوانية تحث على الهَّرب عن رفيقها المُقدر.
أمسك ذلك الرجل بكأس نبيذ أحمر و سكبه كاملاً على تلك الحسناء فمسحت وجهها و قبل أن تستطيع النظر أدخل كأس آخر في فمها و أجبرها على شربه دفعة واحدة حتى كادت تختنق و مهما حاولت ابعاد يده الضخمة لم يوافق!
أبعد يده أخيراً فأصبحت تكح بقوة ثم جلست على الأرض و هي تلهث كي تتنفس فجلس أمامها على ركبتيه و قال و هو يحدق بعسليتيه: "أتعلمين الفئة الآتي يتم عليهن سكب النبيذ؟ هم أيضاً نفسهن الذين أحب لعق رقبتهم بطرف لساني حيث تفوح رائحة النبيذ يا زهرتي
همست بحقد و هي ترفع شعرها الأسود الطويل: "اللعنة عليك و على اليوم الذي رافقتك به"
اختفت لمعة زرقاوتيها ليحل الحقد الأسود مكانها حينما قال: "تقصدين اليوم الذي اشتريتك به صحيح؟"